تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
شرح
بالتقاطر ، ولعلّ وجه السؤال حينئذ هو احتمال بطلان الوضوء ، الناشئ « 1 » من مبغوضيّة الخنزير وشعره عند الشّرع ، ألا ترى إفتاء جمع من الفقهاء بحرمة استعمال نجس العين مطلقا ولو كان مثل لبسه في غير الصلاة ممّا لا يشترط فيه الطهارة ، فلو حرم استعمال الشعر مطلقا لكان بطلان الوضوء العبادي من الماء المستقى بذلك الحبل المبغوض استعماله محتملا « 2 » . ولذلك سأل الراوي عن حكم التوضّوء من ذلك الماء وأجاب عليه السّلام بعدم البأس به . 3 - لو تمّت دلالته على الإعتصام وعدم الانفعال لكانت تلك بالإطلاق ، فيقيّد هذا الإطلاق بروايات الانفعال وعدم الإعتصام ، هذا مع أنّه لا بعد في كريّة بعض الدلاء المستعملة في سقى المزارع سيّما إذا قلنا بكونه سبعة وعشرين شبرا « 3 » . 4 - لا دلالة للصّحيحة على عدم انفعال القليل ولو كانت صريحة في وصول الماء إلى الدلو بالتقاطر من الحبل المتّخذ من شعر الخنزير ، لاحتمال كونها ناظرة إلى عدم نجاسة شعر الخنزير ، كما قال به المرتضى قدّس سرّه وغيره « 4 » مستدلّين بهذه الصحيحة . وعليه : فالمتعيّن حملها على التقيّة ، حيث أفتى جماعة من العامة بعدم نجاسة شعر الخنزير والكلب . ففي الفقه على المذاهب الأربعة : « المالكيّة قالوا بطهارة جميع الأشياء المذكورة
هامش
( 1 ) وصف للإحتمال . ( 2 ) هذا توجيه غير وجيه لا شاهد له في الرواية ، بل على خلافها شاهد وحجّة . ( 3 ) كون الدلو بالغا حدّ الكر بعيد ونادر جدّا ، فهذا التوجيه - أيضا - غير وجيه ، كما لا يخفى . ( 4 ) المسائل الناصريّات في ضمن الجوامع الفقهيّة : ص 182 ، المسألة 19 ؛ ومختلف الشيعة : ج 1 ، ص 472 - 473 ؛ ومستند الشيعة : ج 1 ، ص 188 ؛ ومفتاح الكرامة : ج 1 ، ص 139 ؛ وسلسلة الينابيع الفقهيّة : ج 1 ، ص 147 .