تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
شرح
وكموثّقة أبي بصير قال : « قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : إنّا نسافر ، فربّما بلينا بالغدير من المطر يكون إلى جانب القرية ، فيكون فيه العذرة ويبول فيه الصبي ، وتبول فيه الدابّة ، وتروث ، فقال : إن عرض في قلبك منه شيء ، فقل هكذا ، يعني افرج الماء بيدك ، ثمّ توضّأ ، فإنّ الدين ليس بمضيّق ، فإنّ اللّه يقول :ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ »« 1 » . الثالثة : الرّوايات المتوهّم ورودها في الماء القليل مثل حسنة محمّد بن ميسر ، قال : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل الجنب ينتهي إلى الماء القليل في الطريق ، ويريد أن يغتسل منه وليس معه إناء يغرف به ويداه قذرتان ، قال : يضع يده ثمّ يتوضّأ ( وخ ل ) ثم يغتسل ، هذا ممّا قال اللّه تعالى :ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ« 2 » » . أجيب عنها بوجهين : الأوّل : معارضتها بما تقدّم من الروايات الدالّة على الانفعال ، ومن المعلوم تقدّم تلك على هذه لشهرتها ، بل بلوغها حدّ التواتر على ما ادّعي ، بخلاف هذه ، حيث تكون من الشواذ النادرة « 3 » .
هامش
- ص 121 . [ ليس المراد من القذارة هي اللّغوية ، بل النجاسة ] ، وقال في وسائل الشيعة ، في ذيل الحديث ، قال الشيخ : المراد به إذا كان الماء كرّا . أقول : [ وقد عرفت أنّ مياه الطرق كثيرة بالغة حدّ الأكرار ، ولو سلّم الإطلاق ، فيقيّد بروايات انفعال القليل بالملاقاة ] . ( 1 ) وسائل الشيعة : ج 1 ، كتاب الطهارة ، الباب 9 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 14 ، ص 120 . [ أقول : الماء في مثل الغدير كثير ، ولو سلّم الإطلاق ، فيقيّد على ما مرّ آنفا ] . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 1 ، كتاب الطهارة ، الباب 8 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 5 ، ص 113 - 114 . ( 3 ) وفي تفصيل الشّريعة في شرح تحرير الوسيلة ، ج 1 ، ص 80 : « وفيه مضافا إلى جهالة بعض رواته لإشتراك محمد بن ميسر بين ثلاثة » أنّ المراد في قوله عليه السّلام : « يضع يده » لم يثبت -
مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 191 | الشيخ اسماعيل الصالحي المازندراني