شرح
فقال : كرّ ، قلت : وما الكرّ ؟ قال : ثلاثة أشبار في ثلاثة أشبار » « 1 » .
وهاتان الروايتان صريحتان في الدلالة على المدّعى ، لكونهما في مقام التحديد وبيان الضابطة ، لعدم انفعال الماء بملاقاة النجاسة .
الطائفة الثالثة : الروايات الآمرة بإهراق ماء الإناء الذي أدخلت فيه اليد القذرة من البول أو المني أو غيرهما ، أو الذي وقع فيه قذر أو الآمرة بالتيمّم أيضا بعد الأمر
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 1 ، كتاب الطهارة ، الباب 9 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 7 ، ص 118 .
قال المولى المجلسي في روضة المتقين ج 1 ، ص 37 ، بعد نقل هذه الرواية : « وفيه اضطراب سندا ومتنا ، أمّا السند : « فروى الشيخ عن كتاب سعد بن عبد اللّه بإسناده عن محمّد بن سنان ، عن إسماعيل بن جابر ( وعن ) كتاب محمد بن أحمد بن يحيى بإسناده عن عبد اللّه بن سنان ، عن إسماعيل بن جابر ، والظاهر أنّه محمّد لكثرة رواية البرقي عنه ، ويحتمل كونه عبد اللّه أيضا ، وروى عنهما لكنّه بعيد جدّا ، والظاهر أنّ هذا السهو وقع من الشيخ أو من محمّد بن أحمد بأن كان في النسخة ابن سنان فتوهّم أنّه عبد اللّه فذكره بعنوان عبد اللّه بقرينة رواية الكليني بعنوان ابن سنان ، عن إسماعيل .
وعلى أي حال ، فالأمر بالنسبة إلى الصدوق ، سهل لوجود أصل إسماعيل بن جابر عنده وهو يروي عن إسماعيل ، وذكر السند لمجرّد التيمّن كما ذكره مرارا مع أنّ طريقه إليه صحيح أيضا » .
وقال في مدارك الأحكام ، ج 1 ، ص 50 : « نعم ، يمكن المناقشة فيها من حيث السند ، بأنّ الشيخ رواها في التهذيب بطريقين ، في أحدهما عبد اللّه بن سنان ، وفي الآخر محمد بن سنان ، والراوي عنهما واحد ، وهو محمد بن خالد البرقي ، والذي يظهر من كتب الرجال وتتبع الأحاديث أن ابن سنان الواقع في طريق الرواية واحد ، وهو محمّد ، وأنّ ذكر عبد اللّه وهم ، فتكون الرواية ضعيفة لنصّ الشيخ ، والنجاشي على تضعيفه ، مع أنّ في محمّد بن خالد توقفا فإنّ النجاشي قال : إنّه كان ضعيفا في الحديث ، وإن كان الأقرب قبول قوله لنصّ الشيخ رحمه اللّه على تعديله ، وعدم صراحة كلام النجاشي في الطعن فيه نفسه » .
وجاء في تهذيب الأحكام ، ج 1 ، الباب 3 ، الحديث 54 ، ص 41 - 42 ، وفيه : « عن عبد اللّه بن سنان » ؛ وفيه : « عن الماء الذي لا ينجسه شيء » . وفي تهذيب الأحكام - أيضا - ج 1 ، الباب 3 ، الحديث 40 ، ص 37 ، وفيه : « محمد بن سنان » ، وفيه : « عن قدر الماء الذي لا ينجّسه » .