شرح
ومنها صحيحة محمد بن مسلم ، قال : « سألته عن الكلب يشرب من الإناء ، قال :
اغسل الإناء . . . » الحديث « 1 » .
ومن المعلوم أنّ وجه غسل الإناء في الصحيح إنّما هو نجاسة ما فيه من الماء لشرب الكلاب منه ، إلى غير ذلك من الأخبار .
وإن شئت التفصيل ، فاعلم أنّ روايات انفعال الماء القليل على أربع طوائف :
الطائفة الأولى : الروايات الناهية عن الوضوء والشرب من الإناء الواقع فيه قطرة دم ، أو شرب منه طير على منقاره دم أو قذر ، ومن المعلوم عدم الحرمة هنا تعبّدا ، فالنهي إرشاد إلى النجاسة .
منها : صحيحة علي بن جعفر عن أخيه عليه السّلام قال : « وسألته عن رجل رعف « 2 » وهو يتوضّأ فتقطر قطرة في إنائه هل يصلح الوضوء منه ؟ قال : لا » « 3 » .
ومنها : صحيحة علي بن جعفر ، عن أخيه عليه السّلام قال : « سألته عن الدجاجة والحمامة وأشباههما تطأ العذرة ثمّ تدخل في الماء يتوضّأ منه للصلاة ؟ قال : لا ، إلّا أن يكون الماء كثيرا قدر كرّ من ماء » « 4 » .
ومنها : موثّقة عمّار بن موسى ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « سئل عمّا تشرب منه الحمامة ، فقال : كلّ ما أكل لحمه فتوضّأ من سؤره واشرب ، وعن ماء شرب منه باز أو صقر أو عقاب ، فقال : كلّ شيء من الطير يتوضّأ ممّا يشرب منه إلّا أن ترى في منقاره
هامش
- ص 121 - 122 .
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 1 ، كتاب الطهارة ، الباب 1 من أبواب الأسئار ، الحديث 3 ، ص 162 .
( 2 ) رعف كنصر ومنع وكرم ، ورعف الدم كسمع سال ، القاموس المحيط : ج 3 ، ص 150 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 1 ، كتاب الطهارة ، الباب 8 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 1 ، ص 113 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 1 ، كتاب الطهارة ، الباب 9 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 4 ، ص 117 .