شرح
تبول فيه الدواب وتلغ فيه الكلاب ويغتسل فيه الجنب ، قال : إذا كان الماء قدر كرّ لم ينجّسه شيء » « 1 » .
وثالثة مع سبق السؤال عن الوضوء من الماء الذي تدخله الدجاجة والحمامة وأشباههما وقد وطأت عذرة ، كصحيحة علي بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السّلام قال : « سألته عن الدجاجة والحمامة وأشباههما تطأ العذرة ثمّ تدخل في الماء يتوضّأ منه للصلاة ، قال : لا ، إلّا أن يكون الماء كثيرا قدر كرّ من ماء » « 2 » . ولا يخفى عليك وضوح دلالة هذه الروايات الثلاث بمفهومها على انفعال الماء القليل الراكد بملاقاة النجاسة .
ومنها صحيحة إسماعيل بن جابر ، قال : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الماء الذي لا ينجّسه شيء ، فقال : « كر » ، قلت : وما الكرّ ؟ قال : ثلاثة أشبار في ثلاثة أشبار » « 3 » .
ومنها صحيحته الأخرى عن الماء الذي لا ينجّسه شيء ؟ قال : « ذراعان عمقه في ذراع وشبر وسعة ( سعته ) » « 4 » . وجه دلالتهما على المدّعى واضح .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 1 ، كتاب الطهارة ، الباب 9 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 1 ، ص 117 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ج 1 ، كتاب الطهارة ، الباب 9 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 4 ، ص 117 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 1 ، كتاب الطهارة ، الباب 9 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 7 ، ص 118 . وقد أسندها في الحدائق : ج 1 ، ص 281 ، إلى عبد اللّه بن سنان ، مع أنّ هذا المتن هو صدر صحيحة ابن جابر كما في فروع الكافي : ج 3 ، ص 3 ، الحديث 7 ؛ وتهذيب الأحكام : ج 1 ، الحديث 54 ، ص 41 - 42 ، وقد تقدّم من الحدائق في ص 262 ، نقل ذيلها « الكرّ ثلاثة أشبار في ثلاثة أشبار » ، ونسبه إلى ابن جابر ، وتقدّم - أيضا - منه الكلام ص 271 في سندها وأنّ الراوي عن إسماعيل بن جابر هو عبد اللّه بن سنان أو محمّد بن سنان ، ولم نجد في كتب الحديث رواية لعبد اللّه بن سنان بهذا المتن عن الإمام مباشرة ، ( تعليق الحدائق الناضرة : ج 1 ، ص 281 ) .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 1 ، كتاب الطهارة ، الباب 10 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 1 ،