تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
شرح
بالإهراق ، ومن الواضح عدم وجوب الإراقة تعبّدا ، فليس ذلك إلّا إرشادا إلى النجاسة وأنّه لا يجوز استعمال ذلك الماء في مثل الوضوء والشرب ممّا يشترط فيه الطهارة . كصحيحة أحمد بن محمد بن أبي نصر ، قال : « سألت أبا الحسن عليه السّلام عن الرجل يدخل يده في الإناء وهي قذرة ؟ قال : يكفأ الإناء » « 1 » . وموثّقة سماعة قال : « سألته عن رجل يمسّ الطست أو الركوة « 2 » ثمّ يدخل يده في الإناء قبل أن يفرغ على كفّيه ، قال : يهريق من الماء ثلاث جفنات « 3 » وإن لم يفعل فلا بأس ، وإن كانت أصابته جنابة فأدخل يده في الماء ، فلا بأس به إن لم يكن أصاب يده شيء من المني وإن كان أصاب يده فأدخل يده في الماء قبل أن يفرغ على كفّيه فليهرق الماء كلّه » « 4 » . وموثّقته أيضا ، قال : « سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن رجل معه إناءان فيهما ماء ، وقع في أحدهما قذر لا يدري أيّهما هو ، وليس يقدر على ماء غيره ، قال : يهريقهما جميعا ويتيمّم » « 5 » . الطائفة الرابعة : الروايات الآمرة بغسل الأواني التي شرب منها نجس العين كالكلب وغيره ، ومن الواضح أنّ المباشرة لا تكون بالنسبة إلى نفس الإناء حين الشرب منه ، بل تكون بالنسبة إلى ما فيه من الماء وتكون نجاسة ذلك الإناء بنجاسة
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 1 ، كتاب الطهارة ، الباب 8 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 7 ، ص 114 . ( 2 ) الركوة مثلثة : زورق صغير ورقعة تحت العواصر وهي الحجارة التي يعصر بها العنب ، أقرب الموارد : ج 1 ، ص 430 . ( 3 ) الجفنة : معروفة ، أعظم ما يكون من القصاع ، لسان العرب : ج 13 ، ص 89 . ( 4 ) وسائل الشيعة : ج 1 ، كتاب الطهارة ، الباب 8 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 10 ، ص 114 - 115 . ( 5 ) وسائل الشيعة : ج 1 ، كتاب الطهارة ، الباب 8 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 2 ، ص 113 .