تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
شرح
على إثبات ذلك التواتر ، لكفايتهما في إثبات الحكم الشرعي « 1 » . وكيف كان ، فمن تلك الأخبار صحيحة محمّد بن مسلم وغيرها الواردة بمضمون : « الماء إذا بلغ قدر كرّ لا ينجّسه شيء » وهذا المضمون قد ورد تارة ابتداء بلا سبق سؤال ، مثل ما عن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « إذا كان الماء قدر كرّ لم ينجّسه شيء » « 2 » . وأخرى مع سبق السؤال عن الماء الذي تبول فيه الدواب وتلغ فيه الكلاب ويغتسل فيه الجنب ، كصحيحة محمد بن مسلم ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام « وسئل عن الماء
هامش
( 1 ) وعن بعض المعاصرين بعد الإشارة إلى أنّ القول بالإنفعال لا يتوقف على دعوى التواتر أيضا لوجود روايات صحيحة معتبرة فيها : « بل يمكن أن يقال بأنّه لا حاجة إلى الرواية أيضا لأنّ ثبوت العنوانين - عنوان الكر وعنوان القليل - في الفقه وتحقّق الامتياز بينهما لا محالة يكفي في الفرق بينهما من جهة الإعتصام وعدمه وإن كان يمكن أن يقال بان الفرق لعلّه كان من جهة أخرى غير مرتبطة بالاعتصام والانفعال ، كالفرق من جهة التطهير بهما . إلّا أنّ الظّاهر إنّ ذلك الفرق أيضا متفرع على الامتياز من الجهة التي هي محل البحث ، فوجود هذين العنوانين وثبوت الامتياز بينهما قهرا يكفي في إثبات مدّعى المشهور ، فتدبّر » ، تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة : ج 1 ، كتاب الطهارة ، ص 77 . وفيه ما لا يخفى ، إذ وجود هذين العنوانين في الفقه وتحقّق الامتياز بينهما لا بدّ من أن يكون مستندا إلى الرّوايات وإلّا فمجرّد وجودهما في الفقه وتحقّق الامتياز بينهما عند الفقهاء بلا استناد إلى دليل ومدرك لا يعبأ به ، بل كلّ ما يكون في الفقه من العناوين ، والفوارق والامتيازات بينها لا بدّ أن يكون مستندا إلى المنابع والأدلّة كعنوان ماء البئر وماء المطر ونحوهما . وبالجملة : مدّعى المشهور مدّعى فقهي يحتاج إثباته إلى الأدلّة ، وإلّا فإثبات مسألة فقهية بمجرّد وجودها في الفقه مصادرة واضحة . ( 2 ) وسائل الشيعة : ج 1 ، كتاب الطهارة ، الباب 9 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 2 ، ص 117 ، وهكذا الحديث 6 ، ص 118 .