شرح
طَهُوراً »« 1 » ، وكذا قاموس المحيط قال : « الطهور المصدر واسم ما يتطهّر به أو الطاهر المطهّر » « 2 » .
وحكي عن الذّخيرة : « أنّه قد جاء طهور لما يتطهّر به باتّفاق من وصل إليّ كلامه من أهل اللّغة وهو بالفتح لا غير بخلافه مصدرا فإنّه بالفتح والضمّ » « 3 » .
وفسّر العلّامة قدّس سرّه في التذكرة الآية بهذا المعنى ، قال قدّس سرّه : « الطهور هو المطهّر لغيره وهو فعول بمعنى ما يفعل به - أي يتطهر به - كغسول ، وهو الماء الذي يغتسل به ، لقوله تعالى :وَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً طَهُوراً ،ثمّ قال :وَيُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّماءِ ماءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ ،ولأنّهم فرّقوا بين ضارب وضروب وجعلوا الثاني للمبالغة ، فيكون للتعدية لامتناع المبالغة في المعنى » « 4 » .
وقال صاحب الحدائق : « إنّ الطهور في اللّغة لمعان . . . وثانيها - ما هو مشهور بين أهل اللّغة - على ما نقله جماعة من الخاصّة والعامّة من أنّه اسم لما يتطهّر به ، كالسحور والوقود والغسول ونحوها . وحمله في تلك الآيات على هذا المعنى ممكن ، وإن احتاج وصف الماء به إلى نوع تجريد ، لأنّ أسماء الآلة كأسماء الزمان والمكان لا يوصف بها مثل المشتقّات ، وحينئذ فلا أثر لذلك الإيراد » « 5 » .
وفي تفسير الميزان :« وَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً طَهُوراًأي : من جهة العلوّ وهي جوّ الأرض ، ماء طهورا أي : بالغا في طهارته فهو طاهر في نفسه مطهّر لغيره ، يزيل
هامش
( 1 ) صحاح اللّغة : ج 2 ، ص 727 ؛ ولسان العرب : ج 4 ، ص 505 .
( 2 ) قاموس المحيط : ج 2 ، ص 82 ؛ وتاج العروس : ج 12 ، ص 446 - 447 .
( 3 ) جواهر الكلام : ج 1 ، ص 68 .
( 4 ) تذكرة الفقهاء : ج 1 ، ص 7 ، ( طبع مؤسسة آل البيت عليهم السّلام ) .
( 5 ) الحدائق الناضرة : ج 1 ، ص 174 .