شرح
إجماعيّا ، عدم مطهّريّته كالأوّل . خالف فيه شيخنا الأقدم الصدوق قدّس سرّه فذهب إلى جواز الوضوء وغسل الجنابة « 1 » بماء الورد لا بكلّ مضاف ، فهو قدّس سرّه مخالف في الجملة ؛ وتفصيل الكلام ونقل بعض الآراء ونقدها في هذا القسم ، سيجيء في المسألة الأولى إن شاء اللّه تعالى ، فانتظر .
وأمّا القسم الثالث ، وهو الماء المطلق ، فحكمه ، كما في المتن ، أنّه طاهر في نفسه ومطهّر لغيره من الحدث والخبث ، ولم يخالف فيه أحد إلّا من لا يعبأ به .
وفي الجواهر في شرح قول المحقق قدّس سرّه : « وكلّه طاهر مزيل للحدث والخبث » ؛ قال :
« كتابا وسنّة كادت تكون متواترة ، وإجماعا محصّلا ومنقولا نقلا مستفيضا بل متواترا فما عن سعيد بن المسيّب من عدم جواز الوضوء بماء البحر وما عن عبد اللّه بن عمر من : أنّ التيمّم أحبّ إليه ، لا يلتفت إليه ، على أنّ الثاني غير متحقّق الخلاف ، بل لا يبعد أن يكون الأوّل قد أنكر ضروريّا من ضروريّات الدّين » « 2 » .
وفي المستمسك في شرح قول الماتن قدّس سرّه : « طاهر مطهّر من الحدث والخبث » ؛ قال :
« إجماعا مستفيض النقل ، بل وضوحه أغنى عن الإستدلال عليه بالآيات الشريفة » « 3 » .
هامش
( 1 ) أي : رفع الحدث الأصغر والأكبر لا الخبث .
( 2 ) جواهر الكلام : ج 1 ، ص 62 .
( 3 ) مستمسك العروة الوثقى : ج 1 ، ص 110 ؛ وفي الفقه على المذاهب الخمسة ، ص 16 :
« والماء المطلق طاهر ومطهّر للحدث والخبث اتفاقا وقولا واحدا ؛ أمّا ما روى عن عبد اللّه بن عمر من : أنّ التيمّم أحبّ إليه من ماء البحر ؛ فيردّه قول النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : من لم يطهّره البحر فلا طهّره اللّه ؛ وفي ص 28 : الماء المطلق طاهر مطهّر باتفاق الجميع » .
قال في الفقه على المذاهب الأربعة ، ج 1 ، ص 29 : « أمّا حكم الماء الطهور ، فهو ينقسم إلى قسمين : أحدهما : الأثر الّذي رتّبه الشارع عليه ، وهو أنّه يرفع الحدث الأصغر والأكبر ، فيصحّ الوضوء به والاغتسال من الجنابة والحيض ، وتزال به النجاسة المحسّه وغيرها . . . » .