شرح
وناحية ، ولذا قد نشكّ في الصّدق ، أي : في صدق لفظ الماء على ما في الإناء من الماء إذا امتزج بمقدار من التّراب أو غيره من الأشياء ، وذلك للشكّ في مفهوم الماء سعة وضيقا ، وهذه تسمّى بالشبهة الصدقيّة ، الّتي منشأها الشبهة المفهوميّة ، في قبال الشّبهة المصداقيّة ، الناشئة من الشك في حقيقة المصداق وماهيّته ، لعلل أخرى ، سوى الشكّ في المفهوم والمعنى ، وتلك العلل ، كالجهل والظلمة والعمى ، والمفاهيم العرفيّة جلّها هكذا ، فليست حقيقتها واضحة من جميع الجهات ، بحيث لا يحصل الشكّ والاشتباه فيها أصلا ، ولذا ارجع إلى العرف أمرها .
وعليه : فلو نشكّ في الصدق أو المصداق كان المرجع هو الأصول العمليّة الموضوعيّة أو الحكميّة ؛ ففي الماء - مثلا - لو نشكّ في صدقه عرفا على شيء مّا ، لرجعنا إلى الأصل العملي من استصحاب الحدث أو الخبث الحادثين ، لو نغسل أو نغتسل بما هو مشكوك الصدق ، واستصحاب الطهارة أو قاعدتها ، لو نشكّ في طهارة ذلك الّشيء ونجاسته على تقدير الغسل أو الاغتسال فيه مع فرض الكريّة ، فتأمّل ودقّق النظر في وجه فرض الكريّة .
والأمر في الشبهة المصداقيّة من حيث الرّجوع إلى الأصول العمليّة ، كالشّبهة الصدقيّة .