تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 14

مساهمون:

ص١٤
شرح

أقسام الماء المطلق

الماء المطلق ، قسّمه جملة من الأعاظم ، منهم صاحب الشرائع قدّس سرّه إلى ثلاثة : 1 - جار . 2 - محقون . 3 - ماء بئر . وقسّموا المحقون إلى الكثير أو الكرّ والقليل . والمقسم فيها - ظاهرا - ماء الأرض ولذا لم يذكروا في أقسامه ماء المطر . قال في الشرائع : « وباعتبار وقوع النجاسة فيه ينقسم إلى : جار ، ومحقون ، وماء بئر » « 1 » . وأمّا عدم ذكر النابع في الأقسام ، فإمّا لدخوله في الجاري ، كما صرّح به بعض ، حيث عرّف الجاري بالنابع غير البئر ، أو لدخوله في البئر ، كما هو ظاهر آخرين ، أو لكونه في حكم البئر ، كما عن المحقق البهبهاني قدّس سرّه « 2 » . ووجه دخول النّابع والعين في الجاري ، هو تعريف الجاري بالنّابع غير البئر ، بزعم عدم اعتبار الجريان الفعلي فيه وكفاية مطلق الجريان ولو بالقوّة « 3 » . وبعبارة أخرى : يكفي في صدق عنوان الجاري أمران :
هامش
( 1 ) شرائع الإسلام : ج 1 - 2 ، ص 4 . ( 2 ) هذه الوجوه مذكورة في مستمسك العروة الوثقى : ج 1 ، ص 110 . ( 3 ) « وفي مسالك الأفهام [ ج 1 ، ص 12 ] : المراد بالجاري ، النابع غير البئر سواء جرى أم لا ، وإطلاق الجريان عليه مطلقا تغليب أو حقيقة عرفيّة ، وفيه : أنّه لا شاهد على إرادة هذا المعنى مع مخالفته للعرف واللّغة ، ودعوى كونه حقيقة عرفية بالنسبة إلى النابع غير الجاري ممنوعة [ إلى أن قال قدّس سرّه ] : خصوصا مع تصريح غير واحد باعتبار الجريان الفعلي فيه » ، كتاب الطهارة من مصباح الفقيه للفقيه الهمداني قدّس سرّه ، ص 6 .