تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
شرح
بعنوان وجودي يوجب تقيّد العام بعدم ذلك الأمر الوجودي وبالعكس « 1 » ، حيث إنّ الحاكم الملتفت إلى أنّ موضوع حكمه كالعالم مثلا ، له قسمان : ( العادل والفاسق ) إمّا يرى عدم دخل شيء من خصوصيّة العدل والفسق في موضوع حكمه ، أو يرى الدخل . وعلى الثّاني : الدخيل ، إمّا يكون أمرا وجوديّا ، أو يكون أمرا عدميّا ؛ إذ الإهمال في الواقع أمر غير معقول ، وعليه فالأقسام ثلاثة بحصر عقلي دائر بين النفي والإثبات « 2 » . ففي الصورة الأولى « 3 » لا تخصيص أصلا ، فلا تعنون ولا تقييد للعامّ ، حيث إنّ مقتضى الإطلاق في المثال : « أكرم العالم » هو وجوب إكرام مطلق العالم ، وقضيّة التخصيص هي حرمة إكرام الفاسق منه ، وهذان متنافيان لا يجتمعان ؛ إذ وجوب إكرام مطلق العالم وهي الموجبة الكليّة يناقضه عدم وجوب إكرام الفاسق وهي السالبة الجزئيّة . وبعبارة أخرى : الإطلاق معناه وجوب إكرام العالم ولو كان فاسقا ، والتخصيص معناه وجوب إكرام خصوص العالم غير الفاسق ، وهذا كما ترى يناقض الإطلاق .
هامش
( 1 ) فإذا كان المخصّص أمرا وجوديّا ، كان الباقي تحت العام معنونا بعنوان عدمي ، وإن كان المخصص أمرا عدميّا ، كان الباقي معنونا بعنوان وجودي . أجود التقريرات : ج 1 ، ص 465 . ( 2 ) قال في أجود التقريرات ، ج 1 ، ص 465 : « موضوع كل حكم أو متعلقه بالإضافة إلى كل خصوصية يمكن أن ينقسم باعتبار وجودها وعدمها إلى قسمين مع قطع النظر عن ثبوت الحكم له لا بدّ من أن يعتبر في مقام الحكم عليه مطلقا بالإضافة إلى وجود تلك الخصوصية أو مقيّدا بوجود تلك الخصوصية أو بعدمها لأنّه يستحيل الإهمال في موارد التقسيمات الأوليّة . مثلا العالم في نفسه مع قطع النظر عن ثبوت الحكم له ينقسم إلى عادل وغير عادل ، فإذا ثبت له حكم من قبل المولى الملتفت إلى هذا التقسيم ، فهو لا يخلو من أن يثبت له مطلقا وغير مقيد بوجود العدالة وبعدمها . . . » . ( 3 ) إطلاق الموضوع وعدم تقييده بخصوصيّة وجوديّة أو عدميّة .