تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
شرح
الآخر محرز بالوجدان ، فالقلّة فيما نحن فيه محرزة بالوجدان ، وعدم الاتصال بالمادّة محرز بالتعبّد ، أي : باستصحاب هذا العدم . 4 - استصحاب العدم الأزلي في المادّة ، أي : استصحاب عدم اتصاف القليل بالإتّصال بالمادّة . توضيح ذلك ، يحتاج إلى بيان صور المسألة وأحكامها ، وهي أربع : أ - العلم بالحالة السابقة ، وأنّ هذا الماء المشكوك فعلا اتصاله ، كان سابقا متصلا بالمادّة ، فيستصحب ذلك الاتصال ويحكم ببقائه وعدم انقطاعه ، فتترتب عليه الطّهارة . ب - العلم بالحالة السابقة أيضا وأنّه كان منقطعا غير متصل بالمادّة سابقا ، فيستصحب عدم الاتصال ويحكم بالنّجاسة . ج - صورة توارد الحالتين مع الشكّ في المتقدم والمتأخّر منهما ، وسيأتي الكلام فيها إن شاء اللّه . د - صورة عدم إحراز الحالة السابقة من الإتّصال والانقطاع ، وهذه الصورة هي المبحوث عنها في المسألة ، واستدلّ عليها بتلك الوجوه الثلاثة المتقدمة ، وفيها يدّعى جريان استصحاب العدم الأزلي ، كما ادّعاه صاحب الكفاية قدّس سرّه « 1 » في مسألة الشكّ في
هامش
( 1 ) كفاية الأصول : ج 1 ، ص 345 - 346 « إيقاظ : لا يخفى أنّ الباقي تحت العام بعد تخصيصه بالمنفصل ، أو كالإستثناء من المتصل لما كان غير معنون بعنوان خاص ، بل بكلّ عنوان لم يكن ذاك بعنوان الخاص ، كان احراز المشتبه منه بالأصل الموضوعي في غالب الموارد إلّا ما شذّ ممكنا ، فبذلك يحكم عليه بحكم العام وأن لم يجز التمسّك به بلا كلام ، ضرورة أنّه قلّما لم يوجد عنوان يجري فيه أصل ينقّح به أنّه ممّا بقي تحته ، مثلا إذا شكّ إنّ امرأة تكون قرشيّة أو غيرها ، فلا أصل يحرز به أنّها قرشيّة أو غيرها ، إلّا أنّ أصالة عدم تحقّق الانتساب بينها وبين قريش تجدي في تنقيح أنّها ممّن لا تحيض إلّا إلى خمسين ؛ لأنّ المرأة التي لا يكون بينها وبين قريش انتساب - أيضا - باقية تحت -
مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 150 | الشيخ اسماعيل الصالحي المازندراني