تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
شرح
قرشيّة المرأة ، فقال بجريان استصحاب عدم اتصاف المرأة بها حين وجودها بعد القطع بعدمه قبله . ففي المقام - أيضا - يقال : لم يكن القليل متصفا بالاتصال بالمادّة قبل الخلقة ، والأصل عدم اتصافه بالاتصال بالمادّة حين الخلقة . فأحد الجزئين ( قلّة الماء ) محرز بالوجدان ، والآخر ( عدم الإتّصال بالمادّة ) محرز بالأصل والتعبّد ، فيتم كلا جزئي موضوع الانفعال . والمحقّق النائيني قدّس سرّه ذهب إلى عدم جريان الاستصحاب الأزلي رأسا ، وبنى رأيه كما حقّقه في الأصول « 1 » على ثلاث مقدمات : الأولى : أنّ التخصيص مطلقا يعطي العنوان ، أي : إنّ تخصيص العام بالمخصّص المتصل « 2 » أو المنفصل يوجب تعنون العام وتقييده بعنوان غير الخاص ، فالتخصيص
هامش
- ما دل على أنّ المرأة إنّما ترى الحمرة إلى خمسين ، والخارج عن تحته هي القرشيّة ، فتأمّل تعرف » . وأورد عليه المحقق النائيني قدّس سرّه بقوله : « ويرد عليه : أنّ الباقي تحت العام بعد التخصيص إذا كان هي المرأة التي لا يكون الانتساب إلى قريش موجودا معها على نحو مفاد ليس الناقصة ، فالتمسك بالأصل المذكور لإدراج الفرد المشتبه كونها من قريش في الأفراد الباقية وإن كان صحيحا إلّا أنّ الواقع ليس كذلك ؛ لأنّ الباقي تحت العام حسب ظهور دليله ، إنّما هي المرأة التي لا تكون قرشيّة على نحو مفاد ليس الناقصة ، وعليه : فالتمسّك بأصالة العدم لإثبات حكم العام للفرد المشكوك فيه غير صحيح ، وذلك لأنّ العدم النعتي الذي هو موضوع الحكم لا حالة سابقة له على الفرض ليجري فيه الأصل ، وأمّا العدم المحمولي الأزلي ، فهو وإن كان مجرى للأصل في نفسه إلّا أنّه لا يثبت به العدم النعتي الذي هو المأخوذ في الموضوع إلّا على القول بالأصل المثبت » . انتهى كلامه . أجود التقريرات : ج 1 ، ص 465 ؛ وفوائد الأصول : ج 1 - 2 ، ص 533 - 534 . وفيه تأمّل على ما سنقرّره . ( 1 ) أجود التقريرات : ج 1 ، ص 465 - 471 . ( 2 ) استثناء كان أو غيره .
مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 151 | الشيخ اسماعيل الصالحي المازندراني