تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
شرح
التمسّك به - أيضا - كالخاصّ . 2 - قاعدة المقتضي والمانع . توضيح ذلك : أنّ الملاقاة مقتضية لتنجّس الماء وهي موجودة ، إنّما الشكّ في وجود المانع عنه ، وهو الإتّصال بالمادّة ، فيبنى على عدمه ، كما هو مقتضي هذه القاعدة العقلائيّة ، حيث يرتّبون أثر المقتضي عند الشك في وجود المانع ، وقد استند إليها عدّة من الفقهاء المتقدمين والمتأخرين ، بل قالوا برجوع الاستصحاب إلى هذه القاعدة . وفيها : أنّ قاعدة المقتضي والمانع لا أساس لها أصلا ، لا عقلا ولا عرفا ولا شرعا ، فهي مجرّد دعوى بلا بيّنة ، والاستصحاب مع تمامية أركانه جار بلا ابتنائه على القاعدة . 3 - ما عن المحقّق النائيني قدّس سرّه على ما حقّقه في الأصول وبنى عليه جملة من الفروع ومنها هذا الفرع ( مسألة 2 ) محصّله « 1 » : أنّه لا بدّ في رفع اليد عن عموم العام المخصّص بعنوان وجودي من إحراز عنوان الخاصّ ، وهذا هو مقتضى الفهم العرفي ، فمع الشك
هامش
( 1 ) قال في التنقيح في شرح العروة الوثقى ، ج 1 ، ص 130 : « وحاصله أنّ الاستثناء من الحكم الإلزامي أو ما يلازمه كالنجاسة الملازمة لحرمة الشرب والوضوء والغسل وغيرها من أحكام النجاسات ، إذا تعلّق بعنوان وجودي فهو عند العرف بمثابة اشتراط إحراز ذلك العنوان الوجودي في ارتفاع الحكم الإلزامي أو ما يلازمه ، ولا يكفي في ارتفاعها مجرّد وجوده الواقعي . وكان قدّس سرّه يمثّل بما إذا نهى المولى عبده من أن يأذن لأحد في الدخول عليه إلّا لأصدقائه فشكّ العبد في صداقة زيد وعداوته لمولاه فإنّه ليس له أن يتمسّك بالبراءة عن حرمة الترخيص لزيد في الدخول بلحاظ أنّ الشبهة تحريمية موضوعيّة ، وهي مورد للبراءة باتّفاق من الأخباريّين والاصوليّين وذلك ، لأنّ العرف في مثله يرى لزوم إحراز عنوان الصداقة في جواز الإذن والترخيص ، فالمشكوك محرّم الإذن وإن كان في الواقع صديقا له » .