تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
وسواء كان بالفوران ، أو بنحو الرشح ، ومثله كلّ نابع وان كان واقفا .
شرح
وجه عدم الفرق بينهما هو إطلاق صحيحة ابن بزيع ؛ إذ ملاك العاصميّة فيها هو وجود المادّة ، نابعة كانت ، أو مترشّحة ، بل الغالب في البئر - وهو مورد الصحيحة - هو الرشح ، فيكتفى به في غيرها أيضا . وعن صاحب الحدائق أنّ والده قدّس سرّهما استشكل في الآبار الرشحيّة وقال : « إنّ الوالد ( عطّر اللّه مرقده ) كان يطهّر - تلك الآبار ( آبار بحرين الرشحيّة ) المشار إليها ، حيث كانت في قريته متى تنجّست - بالقاء الكرّ عليها دون مجرّد النّزح منها ، إلّا أنّ تطهيره لها بإلقاء الكرّ عليها كان بجعل الكرّ في ظروف متعددة . وفيه عندي إشكال سيأتي التنبيه عليه في الكلام على تطهير الماء القليل إن شاء اللّه تعالى » « 1 » . والحقّ : ما في المتن من عدم الفرق . نعم ، الثمد « 2 » ملحق بالمحقون مطلقا ، جرى أم لم يجر ، ولا يصدق عليه ذو المادّة . وكون كلّ نابع مثل الجاري ولو مع الوقف كالعين ، وجهه إطلاق الصحيحة أيضا ، فالنابع الواقف مثل الجاري في عدم الانفعال ، لأجل اتصاله بالمادّة . ولذا قال الماتن قدّس سرّه : « ومثله كلّ نابع وإن كان واقفا » .
هامش
( 1 ) الحدائق الناضرة : ج 1 ، ص 172 . ( 2 ) بالثاء المثلثة ثم الميم ثم الدال المهملة - وهو ما يتحقق تحت الرمل من ماء المطر ، كما عن الأصمعي ، قال : « هو ماء المطر يبقى محقونا تحت رمل فإذا كشف عنه أدّته الأرض » أساس البلاغة : ج 1 ، ص 47 .