تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 12

مساهمون:

ص١٢
شرح
2 - ما يصحّ إطلاق لفظ الماء عليه مع الإضافة ، وأمّا بدونها فلا يصحّ إلّا بالتجوّز والعناية ، كماء الرّقيّ والتّفاح والرّمّان ونحوها من المعتصرات وكماء اللّحم ونحوه من المختلطات والممتزجات ، وهذا هو المسمّى بالماء المضاف ، إمّا لإضافته إلى تلك الأجسام كماء الرمّان ، فالإضافة تكون أدبيّة ، أو لكونه غير خالص ، فالإضافة لغويّة طبيعيّة . 3 - ما يصحّ إطلاق لفظ الماء عليه حقيقة وبلا عناية ومن دون حاجة إلى إضافة ، كماء القراح وهذا هو المسمّى بالماء المطلق « 1 » . وعلى ما ذكر ، فتقسيم الماء إلى هذين القسمين ، إنّما يكون باعتبار المسمّى أو مطلق المائع ، كتقسيم الأسد فرضا إلى الحيوان المفترس والرّجل الشّجاع باعتبار المسمّى أو بلحاظ عنوان المجتريء أو الشجاع « 2 » ، وكتقسيم الصّلاة إلى الصّحيحة والفاسدة ، بناء على القول الصّحيحي . ثمّ الماء وإن كان مفهومه واضحا عرفا في الجملة ، إلّا أنّه ليس بمعلوم من كلّ جهة
هامش
( 1 ) وفي الفقه على المذاهب الخمسة ، ص 16 : « الماء المطلق ، هو الباقي على طبيعته ، كما نزل من السماء ، ونبع من الأرض ، بحيث يصحّ أن يتناوله اسم الماء مجرّدا عن كل وصف يخرجه عن أصل الخلقة ، ويشمل ماء المطر والبحر والنهر والبئر ، وكلّ ما نبع من الأرض ، وما أذيب من البرد والثلج . ويبقى الماء على إطلاقه إذا تغيّر ممّا يعسر التحفّظ منه - غالبا - كالمتغيّر بالطّين والتّراب ، وطول المكث ، أو بما يتساقط عليه من ورق الشجر ، أو يتجمّع فيه من التّبن ونحوه ، أو بما يكون في مقرّ الماء ، أو ممرّه من الملح والكبريت ، وما إلى ذلك من المعادن » . وقال في ص 17 : « الماء المضاف هو ماء أعتصر من الأجسام ، كعصير اللّيمون والعنب [ من المضاف بالأصل ] أو ما كان مطلقا في الأصل ، ثم أضيف إليه ما يخرجه عن طبيعته ، مثل ماء الزّهر والكازوز [ من المضاف بالعرض كالمرق ] وهو ظاهر » . ( 2 ) وهذا هو المسمّى عند الأدباء بعموم المجاز .
مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 12 | الشيخ اسماعيل الصالحي المازندراني