فصل في المياه
الماء إمّا مطلق ، أو مضاف ، كالمعتصر من الأجسام ، أو الممتزج بغيره ممّا يخرجه عن صدق اسم الماء ، والمطلق أقسام : الجاري ، والنابع غير الجاري ، والبئر ، والمطر ، والكرّ ، والقليل ، وكل واحد منها مع عدم ملاقاة النجاسة ، طاهر مطهّر من الحدث والخبث .
شرح
[ فصل في المياه ]
أقسام المياه
هاهنا بحثان : الأوّل : موضوعيّ . الثاني : حكميّ . أمّا البحث الموضوعي ، فنقول : الشيء إمّا جامد أو مائع ، والأوّل ، خارج عن البحث ، والثاني ، له أقسام ثلاثة : 1 - ما لا يصحّ إطلاق لفظ الماء عليه مطلقا كالدّهن المائع والحليب ، فلا يطلق عليهما الماء حقيقة حتّى مع الإضافة ، بأن يقال : ماء كذا أو كذا ، كما يقال : ماء الرمّان أو التفّاح أو غيرهما على المعتصر منها . وأمّا كون إطلاق الماء عليهما ( الدّهن والحليب ) غلطا ، مثل إطلاق الفرس على الكتاب ، كما عن بعض الأجلّة قدّس سرّه « 1 » ، فشطط من الكلام ، إذ لا وجه للمنع عن الإطلاق المجازي . والقياس - كما ترى - مع الفارق .هامش
( 1 ) قال قدّس سرّه في دروس في فقه الشيعة ، ج 1 ، ص 3 : « فإنّ إطلاق الماء على المذكورات ( الدهن المائع والحليب ونحوها ) يعدّ من الأغلاط ، لعدم مصحح للاستعمال حتّى المجاز ، كإطلاق الفرس على الكتاب » .