شرح
على انفعال القليل « 1 » .
والمشهور هو المنصور ، وينبغي الكلام في مقامين :
1 - عدم انفعال الجاري على تقدير القلّة - أيضا - استنادا إلى عدّة من الأخبار الدالّة على عدم الانفعال مع القلّة .
2 - معارضة تلك الأخبار مع روايات انفعال الماء القليل ، وهي التي تمسّك بها العلّامة قدّس سرّه لمدّعاه .
أمّا المقام الأوّل - عدم انفعال الجاري القليل واعتصامه كغيره من الموارد العاصمة - فاستدل الفقيه الهمداني « 2 » قدّس سرّه عليه بعدّة من الروايات ، منها رواية سماعة : « سألته عن الماء الجاري يبال فيه ؟ قال : لا بأس به » « 3 » .
فقال قدّس سرّه بصراحة : هذه في عدم انفعال الجاري ولو كان قليلا .
أورد عليه : بكون هذه الروايات « 4 » أجنبيّة عن المقام ، بتوضيح أنّها على طائفتين :
إحداهما : وهي الأكثر ناظرة إلى بيان حكم البول في الجاري تكليفا من حيث الكراهة أو الحرمة من دون نظر إلى حكم الماء الجاري وضعا وأنّه هل ينفعل ويتنجّس بالبول فيه أم لا ؟ لكون السؤال فيها عن البول في الجاري وجوازه وعدمه ، لا عن حكم انفعال الماء وعدمه بعد البول فيه ، وهذه الطائفة مثل ما عن الفضيل ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « لا بأس بأن يبول الرجل في الماء الجاري وكره أن يبول في الماء
هامش
( 1 ) قال قدّس سرّه : « وجعله العلّامة وجماعة كغيره في انفعاله بمجرّد الملاقاة مع قلّته والدليل النقلي يعضده » . اللمعة الدمشقيّة : ج 1 ، ص 31 .
( 2 ) كتاب الطهارة من مصباح الفقيه : ص 7 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ج 1 ، كتاب الطهارة ، الباب 5 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 4 ، ص 107 .
( 4 ) عدا واحدة منها .