تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
شرح
1 - احتمال كونه عن الموضوع « الماء الجاري » « 1 » . 2 - احتمال كونه عن المحمول ، أي : البول فيه ، فالجواب « لا بأس به » أيضا ، يحتمل رجوعه إلى الثاني كالأوّل ، فيحتمل أن يكون السؤال عن البول في الماء الجاري كراهة وحرمة ، لا عن انفعال الجاري وعدمه « 2 » . فتحصّل : أنّ الطائفتين ناظرتان إلى بيان حكم الماء الجاري ، وأنّه يفارق الرّاكد في كونه عاصما مصونا لا ينفعل مطلقا ولو كان قليلا ، ( أي : الملاك في عدم الانفعال هو الجريان فقط ) ، لا الجريان والكثرة ، وأنّ السؤال في رواية سماعة ، متوجّه إلى الموضوع فقط ، أي : الماء الجاري ، لا إلى المحمول ، أي : « يبال فيه » فلا إجمال في الرواية . وعليه : فالاستدلال بتلك الأخبار على عدم الانفعال ، كما عن الفقيه الكبير الهمداني « 3 » قدّس سرّه سالم عمّا أورد عليه من إشكال الإجمال ، أو إشكال كون الروايات ناظرة إلى التكليف لا الوضع هذا . ولكن أقول : الإنصاف أنّ ظاهر مجموع روايات الباب هو النظر إلى التكليف وبيان حكم البول في الماء الجاري والراكد ، من حيث الكراهة وعدمها لا الوضع وبيان حكم الجاري من حيث الانفعال وعدمه ، انظر إلى رواية الفضيل : « لا بأس بأن يبول الرجل في الماء الجاري ، وكره « 4 » أن يبول في الماء الراكد » « 5 » ، فهذه الرواية
هامش
( 1 ) قبال الماء الراكد ، فالسؤال عن حكم الشيء ، بخلاف السؤال عن المحمول ، فهو سؤال عن حكم فعل الشخص . ( 2 ) راجع التنقيح : ج 1 ، ص 117 - 118 ؛ ودروس في فقه الشيعة : ج 1 ، ص 95 - 96 . ( 3 ) كتاب الطهارة من مصباح الفقيه : ص 7 . ( 4 ) والكراهة ليست اصطلاحيّة ، بل بمعناها اللّغوي . ( 5 ) وسائل الشيعة : ج 1 ، كتاب الطهارة ، الباب 5 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 1 ، ص 107 .