شرح
نفسه خاصّة ، وفي المنتهى نقل الخلاف فيه عن الشّافعي وأحمد ولم ينسبه لأحد من أصحابنا . . . » « 1 » .
أقول : الكلام فيه تارة يكون حسب اقتضاء الأخبار ، أي : الأدلّة الإجتهاديّة ، وأخرى حسب الأصول العمليّة ، أي : الأدلّة الفقاهيّة .
وأمّا الأخبار ، فقد يقال بدلالتها على الطّهارة ، وهي هذه :
1 - النبوي : « إذا بلغ الماء كرّا لم يحمل خبثا » « 2 » بتقريب أن الكرّيّة لا تجتمع مع حمل الخبث ، وهذا بإطلاقه يعمّ الدّفع والرفع ، فالكرّيّة دافعة للخبث ، مانعة عن حدوثه ، ورافعة له ، مانعة عن بقائه « 3 » ، خرج عن هذا الإطلاق زمن التغيّر فقط ، لأدلّة خاصّة ، دالّة على النّجاسة في هذا الزمان ، فالمرجع في غيره عند دوران الأمر بين العموم ، أو الإطلاق واستصحاب حكم المخصّص ، أو المقيّد هو العموم ، أو الإطلاق لا الاستصحاب ، على ما قرّر في محّله .
وفيه : أوّلا : ضعف السند ، فلم ينقل في جوامعنا الروائيّة كما في المعتبر « 4 » ، نعم ،
هامش
( 1 ) جواهر الكلام : ج 1 ، ص 165 - 166 .
( 2 ) مستدرك الوسائل : ج 1 ، كتاب الطهارة ، الباب 9 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 6 ، ص 198 ؛ وعوالي اللآلي : ج 1 ، ص 76 ، وج 2 ، ص 6 .
( 3 ) فلا يعرضه الخبث ( هذا هو الدفع ) ، ولا يبقى الخبث العارض له أحيانا بل يرتفع ويزول ( هذا هو الرّفع ) .
( 4 ) قال المحقق في المعتبر ، ج 1 ، ص 52 : « وبعض المتأخّرين احتج لهذه المقالة فقال : يدل على الطهارة قوله عليه السّلام : « إذا بلغ الماء كرّا لم يحمل خبثا » ، وزعم أنّ هذه الرواية مجمع عليها عند المخالف والمؤالف . . . والجواب : دفع الخبر ، فإنّا لم نروه مسندا ، والذي رواه مرسلا المرتضى قدّس سرّه ، والشيخ أبو جعفر قدّس سرّه ، وآحاد ممّن جاء بعده ، والخبر مرسل لا يعمل به » . وقال قدّس سرّه في موضع آخر من المعتبر : ج 1 ، ص 89 ، في الماء المستعمل في الكبرى ( الحدث الأكبر ) ما هذا لفظه : « وما يدعى من قول -