تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
( مسألة 16 ) : إذا شكّ في التغيّر وعدمه أو في كونه للمجاورة أو بالملاقاة ، أو كونه بالنّجاسة أو بطاهر لم يحكم بالنجاسة . *
شرح
- ينجّس القليل بمجرّد الملاقاة ، ينجّس غيره بالتغيّر الحاصل منها ، فلا إطلاق ، ولا عموم في روايات الباب يعمّ المجاورة . وبالجملة : موضوع النصوص هو الملاقاة فقط ، لا الأعم الشامل للمجاورة أيضا ، وهو مفروغ عنه ، لا كلام فيه ، إذ هي إنّما تكون في مقام بيان الفرق بين القليل وغيره ، وأنّ مجرّد الملاقاة كاف في الأوّل دون الثاني . فتفصيل المصنّف قدّس سرّه بين التغيّر بالمجاورة المحضة بقوله : « بخلاف ما إذا كان تمامها خارج الماء » ؛ وبين التغيّر بالمجموع من الدّاخل والخارج بقوله : « وتغيّر بسبب المجموع . . . » ، وحكمه بالتنجّس في الثاني لا وجه له . * إذ الموضوع للنّجاسة ، أعني : الماء له قيود ثلاثة : 1 - التغيّر . 2 - الملاقاة . 3 - النّجس . فالموضوع هو الماء المتغيّر بملاقاة النّجس . والمرجع عند الشك في كلّ قيد من تلك القيود هو الأصل ، وهو أصل عدم التغيّر في الأوّل ، وأصل عدم الملاقاة في الثاني ، وأصل عدم التغيّر بالنجس في الثالث ، ( وهذا الثالث عين ما تقدّم في مسألة 14 ) ومع هذه الأصول الموضوعيّة لا يصل الدور إلى الحكميّة من استصحاب الطهارة أو قاعدتها ، أو استصحابها .