شرح
رواه ابن إدريس قدّس سرّه « 1 » ؛ والشيخ قدّس سرّه « 2 » ؛ وكذا السيّد المرتضى قدّس سرّه « 3 » .
وثانيا : ضعف الدّلالة ؛ إذ ظاهر ؛ « لم يحمل خبثا » هو الدّفع فقط ، كظاهر الروايات الدالّة على عدم تنجّس الكرّ بالملاقاة ، مثل : « إذا كان الماء قدر كرّ لم ينجّسه شيء » « 4 » ، إذ لا دلالة لها على أنّ الكرّ ترتفع وتزول نجاسته إذا ارتفع وزال تغيّره بنفسه .
2 - قوله عليه السّلام في صحيحة ابن بزيع : « حتّى يذهب الرّيح ويطيب طعمه » ؛ بناء على كون هذا القول تعليلا للنزح ، لا غاية لإستمراره ، فالمعنى حينئذ : ينزح لكي تذهب الريح ويطيب طعمه ، فيطهر بذلك ، فيدلّ على طهارة ماء البئر بمجرّد زوال تغيّره .
وفيه : إنّ الإستدلال بذلك يتوقف على تماميّة أمرين :
أحدهما : كون « حتّى » تعليليّة مع أنّ هذا خلاف الظّاهر ، لأنّها لبيان الغاية ، مثل :
« سر حتّى تدخل بلدة قم » ؛ وجه الظهور في الغاية ، أنّ النّزح مقدّمة معدّة لماء البئر للحكم عليه بالطّهارة ، فيكون أمرا مقدميّا ، لا نفسيّا . ومن المعلوم : أنّه يختلف حسب
هامش
- الأئمّة عليهم السّلام : « إذا بلغ الماء كرّا لم يحمل خبثا » لم نعرفه ولا نقلناه عنهم ، ونحن نطالب المدعي نقل هذا اللفظ بالإسناد إليهم » .
( 1 ) السرائر : ج 1 ، ص 63 ، قال قدّس سرّه : « فمن ذلك قول الرسول صلّى اللّه عليه وآله المجمع عليه عند المخالف والمؤالف إذا بلغ الماء كرّا لم يحمل خبثا » .
( 2 ) الخلاف : ج 1 ، ص 174 ، قال قدّس سرّه : ولقولهم عليهم السّلام : « إذا بلغ الماء كرّا لم يحمل خبثا » .
( 3 ) الإنتصار : ص 8 ، الموجود فيه هكذا : « وذكرنا ما يروونه وهو موجود في كتبهم وأحاديثهم عن النبي صلّى اللّه عليه وآله أنّه قال : إذا بلغ الماء كرّا لم يحمل خبثا » ؛ وفي الناصريات ، المسألة الثانية من كتاب الجوامع الفقهيّة : ص 178 ، قال قدّس سرّه : « وقد روى أصحاب الحديث عن النبي صلّى اللّه عليه وآله أنّه قال :
إذا بلغ الماء كرّا لم يحمل خبثا ، وروت الشيعة الإماميّة عن أئمتها عليهم السّلام بألفاظ مختلفة أنّ الماء إذا بلغ كرّا لم ينجّسه . . . » .
( 4 ) وسائل الشيعة : ج 1 ، كتاب الطهارة ، الباب 9 من أبواب الماء المطلق ، ص 117 - 121 .