( مسألة 17 ) : إذا وقع في الماء دم وشيء طاهر أحمر فاحمرّ بالمجموع لم يحكم بنجاسته .
( مسألة 18 ) : الماء المتغيّر إذا زال تغيّره بنفسه من غير اتّصاله بالكرّ أو الجاري لم يطهر نعم ، الجاري ، والنابع إذا زال تغيّره بنفسه طهر ، لإتّصاله بالمادّة ، وكذا البعض من الحوض إذا كان الباقي بقدر الكرّ كما مرّ . *
شرح
قد أشرنا ( في آخر المسألة التاسعة ) إلى أنّ التغيّر الموجب للنّجاسة لا بدّ وأن يكون بأسره مستندا إليها « 1 » ، وأنّه لو استند إليها وإلى شيء آخر طاهر لم يوجبها ، وأشرنا هناك إلى أنّه سيأتي التعرّض له في المسألة السابعة عشر .
* إنّ المراد من زوال التغيّر بنفسه هو العقد السّلبي ، أي : لا بالإتّصال بالعاصم ، سواء كان بغير علاج ، أم كان بعلاج بانحائه .
والبحث هنا في مقامين : 1 - الماء القليل . 2 - الماء الكثير .
أمّا الماء القليل ، فالحكم بعدم طهارته وبقائه على النّجاسة إجماعيّ ، فإن تمّ فهو ، وإلّا فلابدّ من الرّجوع إلى الأخبار كما في الكثير ، وإلّا فالمرجع هو استصحاب النّجاسة .
وأمّا الماء الكثير ، فقد حكى صاحب الجواهر القول بطهارته عن بعض قال قدّس سرّه في شرح قول الماتن قدّس سرّه : « ولا يطهر بزوال التغيير من قبل نفسه ولا بتصفيق الرّياح ولا بوقوع أجسام طاهرة فيه تزيل التغيير عنه » . بعد بحث وتحقيق : « وكيف كان فلم ينقل عن أحد الخلاف في عدم الطّهارة فيما ذكره المصنّف إلّا عن يحيى بن سعيد في الجامع ، وعن العلّامة في نهاية الإحكام أنّه تردّد في حصول الطّهارة بزوال التغيّر من قبل
هامش
( 1 ) وهذه مسألة استقلال النجاسة في ايجابها للتّغيّر .