تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
( مسألة 15 ) : إذا وقعت الميتة خارج الماء ووقع جزء منها في الماء وتغيّر بسبب المجموع من الداخل والخارج تنجّس بخلاف ما إذا كان تمامها خارج الماء . *
شرح
- والآن كما كان ، وليس الموضوع هو التغيّر ، كما لا يخفى . على أنّه يمكن استصحاب عدم التغيّر بالنجاسة ، بالعدم الأزلي ، بتقريب أنّ التغيّر بالنجاسة لم يكن سابقا ( في الأزل ) والآن كما كان ، كاستصحاب عدم قرشية المرأة ، فلا حاجة حينئذ إلى وجود الموضوع خارجا . إن قلت : يعارض هذا باستصحاب عدم التغيّر بالطّاهر ، فيتساقطان . قلت : لا أثر للاستصحاب الثاني إلّا بالملازمة العقليّة ، لأنّ موضوع الأثر هو الاستناد إلى النجس الذي يلازمه عقلا عدم الاستناد إلى الطاهر ، وهذا من أوضح مصاديق الأصل المثبت . وعلى تقدير تسليم المعارضة ، فالمرجع هو الأصل المحكوم المسببي الحكمي ، أعني : استصحاب الطّهارة ، أو قاعدتها . * قد تقدّم في ( مسألة 9 ) عدم التنجّس بالمجاورة ، وأنّ التغيّر الموجب للتنجّس لا بدّ أن يكون بالملاقاة والمباشرة ( الأعمّ من الإنتشاري والتّأثيري ، على ما تقدم في مسألة 11 ) . وعليه : فالتغيّر الحاصل من مجموع الداخل والخارج ، أي : من الملاقاة والمجاورة لا يوجب التنجّس ، كما لا يوجبه - أيضا - لو كان مستندا إلى المجاورة فقط . والحاصل : أنّ المعتبر في المقام صدق التغيّر بالملاقاة والمباشرة ، أي : حصوله عمّا من شأنه تنجيس الماء القليل ، وهو المراد من الشيء في صحيحة ابن بزيع : « لا يفسده شيء » . ومن المعلوم : أنّ تنجسه لا يكون بالمجاورة ، بل بالملاقاة والمباشرة ، فما -