شرح
الدوران بقاء فلا ، بل إطلاقها يقتضي بقاء النّجاسة بعد زوال التغيّر بنفسه وبلا اتّصال بالعاصم .
فالأقوى في المسألة هي النّجاسة ، كما عليه الماتن قدّس سرّه ، وفاقا للمشهور ، إذ إطلاق :
« إذا تغيّر الماء وتغيّر الطّعم فلا تتوضّأ منه ولا تشرب » ، يشمل صورتي بقاء التغير وزواله بنفسه أيضا .
وبالجملة : الظّاهر أنّ الموضوع للنجاسة هو الماء ، والتغيّر من العلل المحدثة للنجاسة ، أو من حالاته الطارئة . هذا كلّه مقتضى الأخبار .
وأمّا مقتضى الأصل العملي فهو - أيضا - النّجاسة ؛ إذ الموضوع هو الماء ، والتغيّر من حالاته ، فتستصحب النجاسة الحاصلة حال التغيّر ، إذا زال وشكّ في بقائها ، وكذلك تستصحب النجاسة ، إذا شكّ في أنّ التغيّر هل هو علّة حدوثا وبقاء ، أو حدوثا فقط ؟