( مسألة 14 ) : إذا وقع النجس في الماء ، فلم يتغيّر ثمّ تغيّر بعد مدّة فإن علم استناده إلى ذلك النجس تنجّس ، وإلّا فلا . *
شرح
- بلا وجود مرجّح لأحدهما .
فتحصّل : أنّ التعليل عندهم ، دليل على حصول الطّهارة ، ورفع النّجاسة ، بلا اعتبار الامتزاج - كدلالته على عدم الانفعال ودفع النجاسة - كذلك ، وبهذا التعليل ، نتعدّى إلى غير ماء البئر من المياه العاصمة .
أقول : لا يخفى عليك : أنّ مورد الصحيحة هو ماء البئر ، وفيه يحصل الامتزاج والاختلاط بالنزح قهرا ، إذ يتموّج الماء بالنزح والتجدّد من منابع البئر والعروق المائيّة .
وبعبارة أخرى : يخرج الماء بالنزح تدريجا ، فيختلط ما يخرج بالنزح بما خرج سابقا وتغيّر ، ويمتزج به قهرا ، وإن شئت فقل : بدلالة الصحيحة ، على أنّ ماء البئر المتغيّر المتنجّس ، يطهر بأمرين :
1 - زوال التغيّر .
2 - وجود المادّة .
وأمّا اعتبار الامتزاج ، وعدمه ، فأمره موكول إلى العرف ، فلا تدلّ الرّواية على عدم اعتبار الامتزاج ، وفي صورة الشك ، يجري استصحاب النجاسة حتّى يحصل الامتزاج بلا شبهة .
* هنا صور :
الأولى : صورة عدم حصول التغيّر ، فلا كلام في عدم التنجّس حينئذ ، وبقاء الماء على طهارته .
الثانية : صورة حصول التغيّر حين الملاقاة ، مع العلم باستناده إلى النّجاسة ،