تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
شرح
الثالث : أن يكون تعليلا لطهارة الماء بعد زوال تغيّره ، المستفادة من : « فينزح حتّى يذهب الرّيح ويطيب طعمه » ، حيث لا يجب النّزح إلّا غيريّا ولأجل زوال التغيّر الذي هو شرط طهارة الماء المتغيّر ، لا نفسيّا « 1 » . وعليه : فالتعليل يكون لرفع النّجاسة ، في قبال الاحتمال الأوّل الّذي كان التّعليل فيه راجعا إلى الدّفع . ولا يخفى عليك : صحّة هذا الاحتمال ، بلا أيّ بعد وإشكال ، بل روعي فيه القرب اللفظي بوجه أيضا فافهم ، فهو المتيقن من بين الاحتمالات الثلاث ، وأمّا التعيّن والانحصار ، فلا . الرابع : رجوع التعليل إلى الأوّل والثّالث معا ، فيكون تعليلا لكلا الأمرين ، من الدّفع والرّفع ، وهذا الرّابع ، هو الظّاهر المتعيّن ؛ لما قرّر في الأصول : من رجوع القيد المتعقّب للجمل إلى الجميع ، لو أمكن ، وإن كان الرّجوع إلى الأخير هو المتيقن . فكلمة : « اليوم » في : « لا تسافر ولا تصم يوم الجمعة » راجع إلى السّفر والصّوم معا ، وعلى ما ذكرنا ، اتّضح اندفاع ما هو ظاهر « حبل المتين » من إجمال التعليل ، لاحتمال الأوّل والثاني والثالث « 2 » . وجه الاندفاع ، ما عرفت : من رجوعه إلى الأوّل والثّالث معا ، وأنّه هو الظّاهر ، -
هامش
( 1 ) فوجوب النزح غيري مقدّمي لا نفسي . ( 2 ) محصّل الإجمال : عدم ظهور أن العلّة علّة لأي أمر من الأمور المتقدّمة من قوله عليه السّلام : 1 - ماء البئر واسع لا يفسده شيء . 2 - فينزح حتّى يذهب . . . . 3 - طهارة الماء بعد زوال تغيّره . راجع حبل المتين : ص 117 - 118 .
مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 112 | الشيخ اسماعيل الصالحي المازندراني