تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
( مسألة 11 ) : لا يعتبر في تنجّسه أن يكون التغيّر بوصف النجس بعينه ، فلو حدث فيه لون أو طعم أو ريح غير ما بالنجس ، كما لو اصفرّ الماء مثلا بوقوع الدم تنجّس ، وكذا لو حدث فيه بوقوع البول أو العذرة رائحة أخرى غير رائحتهما فالمناط تغيّر أحد الأوصاف المذكورة بسبب النّجاسة ، وإن كان من غير سنخ وصف النجس . *
شرح
- أمّا الإجماع على عدم النجاسة لو تغيّر الماء بما عدا الأوصاف المذكورة ، كما في المستمسك « 1 » ، فمخدوش لاحتمال استناد المجمعين إلى تلك الأخبار الدالّة على الحصر . فتحصّل : أنّ ظاهر عدّة من الأخبار ، بل صريحها هو الحصر ، فالمطلقات مقيّدة بها ولو شكّ في التنجيس بما عدا الأوصاف الثلاثة كان المرجع هو إطلاق دليل طهارة المياه أو عمومه لو كان ، وإلّا فالمرجع استصحاب الطهارة ، ولو لم يجر الاستصحاب فالمرجع قاعدة الطهارة . * قال في الجواهر : « وهل يشترط في التغيّر أن يكون إلى لون النجاسة وطعمها ورائحتها « 2 » أو يكفى التغيّر بها ولو إلى غير وصفها « 3 » ؟ المتبادر المتيقّن الأوّل وفي المعتبر : نريد باستيلاء النّجاسة عليه استيلاء ريحها على ريح الماء أو طعمها على طعمه أو لونها على لونه « 4 » . ويحتمل الثاني للإطلاق الذي هو كالعموم مع التأييد بعدم العلم بطعم بعض النجاسات وبقوله عليه السّلام في جواب السؤال عن التغيّر فقال : « هو الصفرة » « 5 »
هامش
( 1 ) مستمسك العروة الوثقى : ج 1 ، ص 123 ، حيث قال : « إجماعا محكيّا عن غير واحد » . ( 2 ) هذا هو التّغيّر بالنجاسة إلى أوصاف النّجاسة . ( 3 ) هذا هو التغيّر بالنّجاسة ولكن إلى غير أوصاف النّجاسة . ( 4 ) المعتبر : ج 1 ، ص 40 ؛ وهذا معنى تغيّر الماء بها وإلى أوصاف نفسها . ( 5 ) هذا في صحيحة شهاب بن عبد ربّه الواردة في الماء الواقع فيه الميتة ؛ ومن المعلوم أنّ الميتة ليس لونها هي الصفرة ، فيعلم أنّ الملاك التغيّر بها ولو إلى غير أوصافها .