تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
شرح
ففي الماء الواقع في الجيفة ، الغالب تغيّر ريحه بريح الجيفة ، وأمّا لونه ولا سيّما طعمه ، فليس فيهما تلك الغلبة ، بل لا طريق غالبا إلى معرفة طعم مثل الجيفة والميتة حتّى يعرف أنّ طعم الماء هو طعمهما . فالملاك مطلق التغيّر بالنجاسة ولو بغير أوصافها ، وهذا المعنى يستفاد - أيضا - من صحيحة شهاب بن عبد ربّه الواردة في الماء الواقع فيه الجيفة ، حيث « قال عليه السّلام : . . . إلّا أن يغلب الماء الريح فينتن . . . قلت : فما التغيّر ؟ قال : الصفرة . . . » « 1 » ؛ إذ الصّفرة ليست من أوصاف الميتة وألوانها . فتحصّل : أنّ العمدة في المقام هي إطلاق الروايات الصحيحة الشامل لكلا قسمي التغيّر ، والانصراف لا وجه له . وعليه : فلا وجه لاستصحاب الطهارة ، « 2 » لحكومة الإطلاقات عليه ؛ ولا إجمال في الروايات كي يقتصر على المتيقّن منها ، أي : التغيّر الإنتشاري .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ج 1 ، كتاب الطهارة ، الباب 9 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 11 ، ص 119 . ( 2 ) أي : طهارة المتغيّر بغير وصف النجس .