تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح البصيرة في فقه الشريعة — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
( مسألة 10 ) : لو تغيّر الماء بما عدا الأوصاف المذكورة من أوصاف النّجاسة مثل الحرارة والبرودة والرقّة والغلظة والخفّة والثقل لم ينجس ما لم يصر مضافا .
شرح
إجماعا محكيّا عن غير واحد « 1 » . قال صاحب المدارك قدّس سرّه « 2 » : إنّه مذهب العلماء كافّة وإليك نصّ كلامه ، « الأولى نجاسة الماء الجاري باستيلاء النجاسة على أحد أوصافه ، والمراد بها : اللون أو الطعم أو الرائحة ، لا مطلق الصفات كالحرارة والبروة ، وهذا مذهب العلماء كافّة ، نقله في المعتبر » « 3 » . وللأصل وظهور الأخبار في حصر النجاسة بالأوصاف الثلاثة « 4 » . والعمدة في المقام هو الحصر في الأوصاف الثلاثة المستفاد من الأخبار ، كما في صحيحة إسماعيل بن بزيع « 5 » : « إلّا أن يتغيّر ريحه أو طعمه . . . » ، وكما في النبوي المرسل « 6 » : « إلّا ما غيّر لونه أو طعمه أو ريحه » . وليس في الرّوايات من سائر الأوصاف عين ولا أثر . ومطلقات التغيّر مثل رواية أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام « أنّه سئل عن الماء النقيع تبول فيه الدوابّ ؟ فقال : إن تغيّر الماء فلا تتوضّأ منه ، وإن لم تغيّره أبوالها فتوضّأ منه ، وكذلك الدّم إذا سال في الماء وأشباهه » « 7 » ، إنّما تقيّد بالمقيّدات . -
هامش
( 1 ) مستمسك العروة الوثقى : ج 1 ، ص 123 . ( 2 ) مدارك الأحكام : ج 1 ، ص 28 . ( 3 ) المعتبر : ج 1 ، ص 40 . ( 4 ) جواهر الكلام : ج 1 ، ص 83 . ( 5 ) وسائل الشيعة : ج 1 ، كتاب الطهارة ، الباب 14 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 6 ، ص 126 ؛ والحديث 7 ، ص 127 . ( 6 ) سنن ابن ماجة : ج 1 ، كتاب الطهارة ، ص 174 . ( 7 ) وسائل الشيعة : ج 1 ، كتاب الطهارة ، الباب 3 من أبواب الماء المطلق ، الحديث 3 ، ص 103 .