. . . . . . . . . .
شرح
كان خطأ ، وهذا أمر واقع ومحتمل كثيراً ، وهنا يكون مقتضى أمانته وقبول قول الأمين سماع قوله مع اليمين ؛ لأنّه يشهد بما هو متعارف وقوعه ، إلّاأنّ هذا الفرض لعلّه خارج عن نظر الماتن .
2 - أن يرجع بعد إقراره الأوّل مع إقراره بجديته مباشرة بلا حساب ومراجعة ، بدعوى الاشتباه في اعتقاه ، كما إذا رجع عنه أمام الحاكم بعد أن كان قد أقرّ به .
وهنا لا إشكال في كون مثل هذا رجوعاً عن الإقرار الذي لا يؤخذ به ، بل يبقى الإقرار على قوته حتى في قبال البينة .
اللّهمّ إلّاإذا اشترطنا في تقدم الإقرار على البينة كونه بعدها أي يكون الإقرار تكذيباً للبينة ولم يرجع عنه صاحبه كما لا يبعد .
ومجرّد دعوى الاشتباه في الإقرار لا يجدي فإنّ كل رجوع عن الإقرار يمكن أن يكون بدعوى الاشتباه فيه .
3 - أن يرجع عن إقراره بمعنى أنّه يدعي إنّه لم يكن قاصداً الربح الخالص ، أو لم يكن قاصداً للربح أصلًا ، أي يدعي عدم جدية إقراره ، وهنا يكون ظاهر كلامه الأوّل حجة عليه ما لم يثبت خلافه بالبينة ، بأن يقيم البينة على عدم قصده للربح ، أو للربح الخالص ، فإنّ هذا نظير من يبيع شيئاً ثمّ يقول لم أكن قاصداً للبيع ، فإنّه لا أثر لكلامه ما لم يقم بينة على عدم القصد .