تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المضاربة ( بحوث في الفقه ) — صفحة 463

مساهمون:

ص٤٦٣
. . . . . . . . . .
شرح
الأوّل ، كما أنّ البينة على التسليم لا تنفي التلف ، فيكون مقتضى أمانته قبول قوله مطلقاً أو في فرض عدم الاتهام . ب - أن يكون العامل منكراً لأصل تسليم المال ، وهنا احتمالات ثلاثة : الأوّل : ما لعلّه ظاهر المتن من أخذه باقراره بعدم التلف عنده المستبطن في انكاره ، فيكون حجة عليه ، فيطالب بالعين حتى إذا أقام البينة على التلف عنده ؛ لعدم حجّية البينة في قبال الإقرار ، فيحبس مع عدم دفع العين أو يحكم بجواز أخذ بدله منه تقاصاً . الثاني : ما علّقه بعض الأعلام من أساتذتنا في المقام من أنّه يطالب بالعين ، إلّاإذا أقام بينة على التلف عنده ، فيطالب بالبدل . وقد أفاد في وجهه على ما في تقريرات بحثه أنّه بقيام البينة على أنّه استلم المال ثبت خيانته فخرجت يده عن الأمانة ، فلا يقبل قوله في التلف ، ولكن إذا أقام البينة عليه كانت حجة في نفي حق المطالبة بالعين ولم تكن معارضة مع إقراره الثابت بالدلالة الالتزامية لانكاره الأصل ؛ لأنّ المدلول الالتزامي إنّما هو عدم التلف من جهة عدم التسليم ، أي السالبة بانتفاء الموضوع ، ومفاد البينة السالبة بانتفاء المحمول ، فالبينة حجة في اثبات التلف ، إلّاأنّه حيث أنّ يده خرجت عن الأمانية فتكون ضامنة للتلف أيضاً ، فيطالب بالبدل - والظاهر أنّ هذا منه مبني على مبناه الأصولي من أنّ المدلول الالتزامي دائماً هو الحصة الخاصة - . الثالث : أن يقال بعدم قبول دعواه بالتلف ؛ لثبوت كذبه وخيانته في إنكاره الأصل ، إلّاأنّه لو أقام بيّنة عليه قبلت وتثبت براءة ذمّته .