ولو أقرّ بحصول الربح ثمّ بعد ذلك ادّعى التلف أو الخسارة وقال : إنّي اشتبهت في حصوله ، لم يسمع منه ؛ لأنّه رجوع عن إقراره الأوّل [ 1 ] ، ولكن لو قال : ربحت ثمّ تلف أو ثمّ حصلت الخسارة قبل منه .
شرح
المقام ، ولا يجري الاستصحاب الموضوعي فيه . نعم ، يجري استصحاب عدم الضمان الحكمي بمعنى عدم اشتغال ذمة العامل عند التلف بالبدل ، كما أنّ الصحيح بقاء الاستيمان عادة ؛ لأنّ الإذن في الشيء إذن في لوازمه ، فالاستيمان باقٍ بهذا المقدار .
[ 1 ] في المسألة احتمالات ثلاثة :
الأوّل : أن يقبل قوله في الرجوع والاشتباه ؛ لكونه أميناً .
الثاني : أن لا يقبل قوله لكونه رجوعاً عن الإقرار ولا أثر له ، فيكون إقراره هو الحجة عليه حتى لو أقام البينة .
الثالث : أن لا يقبل قوله مع اليمين ، وأمّا إذا أقام البينة فيقبل ؛ لأنّ انكاره غير منصب على ما أقرّ به ، وإنّما يدعي اشتباهه في إقراره السابق ، وهذا على خلاف ظهور كلامه السابق في عدم الاشتباه الموجب لعدم قبول قوله الثاني ما لم يثبت ذلك بالبينة ، فظهور إقراره الأوّل وعدم اشتباهه فيه هو الأصل ما لم يثبت خلافه .
والأقوى التفصيل بين ثلاث موارد يتم في كل واحد منها أحد الاحتمالات المذكورة :
1 - أن يرجع عن إقراره الأوّل مع اعتراف بجديته على أساس الفحص والبحث والحساب ، كما إذا ذكر للمالك أوّلًا أنّ هناك ربحاً ثمّ راجع الحسابات فرأى أنّه لا ربح بعد كسر النفقات والحساب الدقيق للمالية وأنّ اعتقاده الأوّل