مسألة 53 : إذا اختلفا في مقدار حصّة العامل وأنّه نصف الربح مثلًا أو ثلثه
قدّم قول المالك [ 1 ] .
شرح
[ 1 ] لأنّ الأصل يقضي بأنّ تمام الربح يكون للمالك إلّاما جعل حصة للعامل فيكون الأصل مع المالك .
وقد يجعل المقام من التحالف على أساس ملاحظة مصب الدعوى وأنّ كلّاً منهما يدعي وقوع المضاربة على مقدار ينفيه الآخر ، فيكون من التداعي .
والجواب : ما تقدم مراراً من أنّ الميزان في تشخيص المدعي والمنكر بملاحظة الأثر الشرعي المترتب على النزاع لا مصب الدعوى وهو في المقام تملك المالك أو العامل للسدس - التفاضل بين الثلث والنصف - والأصل فيه يقضي كونه للمالك ، فيكون قوله مطابقاً للأصل فهو المنكر .
وقد يجعل المقام من التداعي حتى على هذا المبنى ؛ وذلك بناءً على مبنى الماتن قدس سره من عدم طولية ملك العامل عن ملك المالك ، بل هما عرضيان ، فيكون مقتضى الأصل عدم دخول السدس في ملك كل منهما .
والجواب : ما تقدّم من أنّ الأصل الموضوعي ينقح ملكية المالك على كلا المبنين ؛ لأنّ بدل رأس المال كلّه للمالك إلّاما ينقل بالمضاربة بنحو طولي أو عرضي للعامل ، فاستصحاب عدم نقل أكثر من الثلث ينقح كونه للمالك .
وقد يقال : بأنّه بناءً على ما ذكرناه في ذيل المسألة ( 50 ) من قبول قول العامل في تحديد مقدار رأس المال ومقدار الربح من المال بالملازمة العرفية لأمانته ، قبول ذلك في المقام أيضاً ، فإنّه كان يمكنه هنا أيضاً أن يأخذ مقداراً من الربح لنفسه ويخرجه عن المحاسبة ليصل إلى غرضه ومدعاه .