مسألة 52 : لو ادّعى العامل التلف وأنكر المالك قدّم قول العامل ؛
لأنّه أمين ، سواء كان بأمر ظاهر أو خفيّ [ 1 ] ، وكذا لو ادّعى الخسارة أو ادّعى عدم الربح أو ادّعى عدم حصول المطالبات في النسيئة مع فرض كونه مأذوناً في البيع بالدين ، ولا فرق في سماع قوله بين أن يكون الدعوى قبل فسخ المضاربة أو بعده [ 2 ] .
نعم ، لو ادّعى بعد الفسخ التلف بعده ففي سماع قوله لبقاء حكم أمانته ، وعدمه لخروجه بعده عن كونه أميناً وجهان [ 3 ] .
شرح
[ 1 ] إذا لم يكن متّهماً ، وقد تقدّم بحثه في كتاب الإجارة مفصلًا فليراجع هناك .
[ 2 ] لأنّه بلحاظ المدعى وزمانه يكون أميناً فيقبل قوله .
[ 3 ] تارة يفترض ابقاء المالك للمال بعد الفسخ عنده ، فهذا لا إشكال في أنّه استيمان آخر حاله حال ما قبل الفسخ .
وأخرى : يفرض أنّ المالك يطالب والعامل لا يدفع له ماله مع القدرة عليه تقصيراً ، وهنا لا موضوع للبحث ؛ إذ تكون يد العامل عندئذٍ عادية ويكون التلف مضموناً عليه أيضاً ، فلا أثر للنزاع .
وثالثة : لا يكون إذن جديد في الإبقاء ولكنه لا تقصير في الرد أيضاً وإنّما طبيعة الرد تستلزم بقاء المال مدة في يد العامل رغم انفساخ المضاربة وانتهائها .
والظاهر أنّ هذا هو منظور المتن ، وقد يحكم فيه ببقاء الاستيمان بالاستصحاب .
وفيه : أنّ الاستيمان أو المأذونية مفهوم عرفي ، فالشبهة مفهومية في