[ مسألة 43 شراء زوج المالك بمال المضاربة ]
مسألة 43 : لو كان المالك في المضاربة امرأة فاشترى العامل زوجها فإن كان بإذنها فلا إشكال في صحّته ، وبطلان نكاحها ولا ضمان عليه ، وإن استلزم ذلك الضرر عليها بسقوط مهرها ونفقتها ، وإلّا ففي المسألة أقوال : البطلان مطلقاً للاستلزام المذكور ، فيكون خلاف مصلحتها ، والصحّة كذلك ؛ لأنّه من أعمال المضاربة المأذون فيها في ضمن العقد ، كما إذا اشترى غير زوجها ، والصحّة إذا أجازت بعد ذلك ، وهذا هو الأقوى ؛ إذ لا فرق بين الإذن السابق والإجازة اللاحقة ، فلا وجه للقول الأوّل [ 1 ] ، مع أنّ قائله غير معلوم .
شرح
والأخير صحيح ، والأوّل أيضاً صحيح ؛ لأنّ الأنباري وثّقه النجاشي ، وتضعيف الشيخ في رجاله راجع إلى ما يذكره في فهرسته من أنّه قيل فيه إنّه كان ناووسياً ، وما ذكره في حقه في رجاله من أنّه عامي وهو لا ينفي التوثيق ، والقرينة على ذلك مضافاً إلى ما ذكره في فهرسته ما ذكره النجاشي من أنّه كان واقفياً ثمّ رجع ، فراجع وتأمل . بل بناءً على توثيق ابن الزبير يكون الطريق الثاني أيضاً صحيحاً .
فالإشكال في السند في غير محلّه ، كما أنّ الدلالة واضحة .
[ 1 ] أي لا وجه للبطلان المطلق حتى إذا كان مستلزماً لتضرر المالك ، فكما يصح بالإذن السابق حتى إذا كان في الشراء ضرر على المالك يصح بالإجازة اللاحقة بلا إشكال .
وإن شئت قلت : استلزام الضرر قد يوجب استكشاف عدم الإذن ورضا المالك بالشراء ، فيكون البطلان من ناحيته وهو يرتفع بالإجازة اللاحقة ، فلا يقاس بإجازة العقد الباطل في نفسه .