وأمّا إذا كانت الدار مشتركة بين المالك والأجنبي فاشترى العامل حصّة الأجنبي ليس للمالك الأخذ بالشفعة ؛ لأنّ الشراء له فليس له أن يأخذ بالشفعة ما هو له [ 1 ] .
[ مسألة 42 وطي الأمة المشتراة في مال المضاربة ]
مسألة 42 : لا إشكال في عدم جواز وطء العامل للجارية التي اشتراها بمال المضاربة بدون إذن المالك ، سواء كان قبل ظهور الربح أو بعده ؛ لأنّها مال الغير أو مشتركة بينه وبين الغير الذي هو المالك ، فإن فعل كان زانياً يحدّ مع عدم الشبهة كاملًا إن كان قبل حصول الربح ، وبقدر نصيب المالك إن كان بعده ، كما لا إشكال في جواز وطئها إذا أذن له المالك بعد الشراء وكان قبل حصول الربح ، بل يجوز بعده على الأقوى من جواز تحليل أحد الشريكين صاحبه وطء الجارية المشتركة بينهما .
شرح
للعامل ، ولازمه ضمان العامل لرأس المال لو حصل فيه خسارة أو تلف طبقاً للقاعدة المتقدمة .
[ 1 ] هذا صحيح إذا كان الانتقال إلى العامل طولياً أو لم يكن ربح ، وأمّا إذا كان هناك ربح فانتقل سهم منه إلى العامل وكان الانتقال عرضياً لا طولياً تحقق موضوع الشفعة بالنسبة للمالك أيضاً ، فله أن يأخذ سهم العامل من ذلك بالشفعة بدفع ما يقابله من الثمن بالنسبة ، وهذا يكون أقل من قيمته السوقية ؛ لأنّ الربح حاصل من ازدياد القيمة السوقية على الثمن ، وهذا أيضاً على خلاف القصد من المضاربة ، فلو كان المالك قد أذن منذ البداية بذلك كان موجباً لعدم ثبوت حقّ الشفعة كما ذكرنا آنفاً .