هذا مضافاً إلى خبر الكاهلي [ 1 ] عن أبي الحسن عليه السلام قلت : « رجل سألني أن أسألك أنّ رجلًا أعطاه مالًا مضاربة يشتري ما يرى من شيء ، وقال له : اشتر جارية تكون معك ، والجارية إنّما هي لصاحب المال إن كان فيها وضيعة فعليه ، وإن كان ربح فله ، فللمضارب أن يطأها ؟
قال عليه السلام : نعم » .
ولا يضرّ ظهورها في كون الشراء من غير مال المضاربة من حيث جعل ربحها للمالك ؛ لأنّ الظاهر عدم الفرق بين المضاربة وغيرها في تأثير الإذن السابق وعدمه ، وأمّا وطء المالك لتلك الجارية فلا بأس به قبل حصول الربح ، بل مع الشك فيه لأصالة عدمه ، وأمّا بعده فيتوقف على إذن العامل فيجوز معه على الأقوى من جواز إذن أحد الشريكين صاحبه .
شرح
[ 1 ] والسند صحيح ؛ لأنّ للشيخ إلى الحسن بن محمّد بن سماعة طرقاً ثلاثة ، ذكر اثنين منها في الفهرست وواحداً من الطريقين مع طريق آخر في مشيخة التهذيب .
والطرق كما يلي : ( أخبرني به أحمد بن عبدون ( ابن الحاشر ) عن أبي طالب الأنباري عن حميد بن زياد عن الحسن ) .
( أخبرني أحمد بن عبدون عن علي بن محمّد بن الزبير عن علي بن الحسن بن فضال عنه ) ، وهذان الطريقان مذكوران في الفهرست .
( أخبرني أيضاً الشيخ أبو عبد اللَّه - المفيد - والحسين بن عبيد اللَّه - الغضائري - وأحمد بن عبدون كلّهم عن أبي عبد اللَّه الحسين بن سفيان البزوفري عن حميد بن زياد عن الحسن ) وهذا مع الأوّل مذكوران في المشيخة .