ولعلّه من يقول بعدم صحّة الفضولي إلّافيما ورد دليل خاصّ ، مع أنّ الاستلزام المذكور ممنوع ؛ لأنّها لا تستحقّ النفقة إلّاتدريجاً ، فليست هي مالًا لها فوّته عليها [ 1 ] ، وإلّا لزم غرامتها على من قتل الزوج .
وأمّا المهر فإن كان ذلك بعد الدخول فلا سقوط وإن كان قبله فيمكن أن يدّعى عدم سقوطه أيضاً بمطلق المبطل وإنّما يسقط بالطلاق [ 2 ] فقط . مع أنّ المهر كان لسيّدها لا لها [ 3 ] .
شرح
[ 1 ] عدم كونها مالًا لارتفاع الموضوع وهو الزوجية لا للتدريجية ، فلو كانت دفعية ومشروطة ببقاء الزوجية لم يكن تفويت أيضاً ، هذا مضافاً إلى أنّ التفويت ليس ملاكاً للضمان ، وإنّما ملاكه الاتلاف وهو غير صادق كما لا يخفى .
[ 2 ] هذا سهو فإنّ الطلاق يسقط نصف المهر ، والصحيح أن يقال بالفسخ أو يراد مطلق سقوط المهر الشامل لسقوط النصف . ثمّ إنّ القول بعدم سقوط نصف المهر بذلك محلّ منع ، وتفصيله في محلّه .
[ 3 ] هذا سهو آخر ؛ إذ المفروض كونها حرة لا أمة ، ولو فرض النظر إلى الأعم من الحرة والأمة - وإن كان هذا خلاف ظاهر صدر المسألة - مع ذلك لم يصح ؛ لأنّ مال المضاربة حينئذٍ أيضاً يكون لسيّدها ، واستلزام الضرر لسيدها أيضاً موجب للبطلان لو كان استلزام الضرر موجباً له .