تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب المضاربة ( بحوث في الفقه ) — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
وهل يجوز له وطؤها بالإذن السابق في حال إيقاع عقد المضاربة أو بعده قبل الشراء أم لا ؟ المشهور على عدم الجواز ؛ لأنّ التحليل إمّا تمليك أو عقد ، وكلاهما لا يصلحان قبل الشراء [ 1 ] . والأقوى كما عن الشيخ في النهاية الجواز ؛ لمنع كونه أحد الأمرين ، بل هو إباحة ، ولا مانع من إنشائها قبل الشراء إذا لم يرجع عن إذنه بعد ذلك ، كما إذا قال : اشتر بمالي طعاماً ثمّ كُل منه .
شرح
[ 1 ] للزوم أحد محذورين على سبيل منع الخلو ؛ إذ لو أريد التمليك أو أي عقد آخر كالتسليط على البضع نظير العارية فعلًا منجزاً فهو فرع الملكية والسلطنة الفعلية والمفروض عدمهما ، وإن أنشئ ذلك معلقاً على الشراء لزم التعليق في العقد الموجب للبطلان . وحاصل جواب السيد الماتن أنّ المستفاد من أدلّة التمليك والمطابق مع الارتكاز والسيرة العرفية أنّ باب التحليل باب الإباحة والإذن في التصرف والانتفاع بالمال وهو لا يحتاج إلى أكثر من الرضا والإذن ولو على تقدير الملك ، حيث لا محذور في التعليق فيه وتحقيق ذلك . وكذلك تحقيق جواز وطئ الأمة المشتركة في الملك بإجازة الشريك وإذنه متروك إلى محلّه .