وكذا لا وجه للقول الثاني بعد أن كان الشراء المذكور على خلاف مصلحتها [ 1 ] ، لا من حيث استلزام الضرر المذكور ، بل لأنّها تريد زوجها لأغراض أخر ، والإذن الذي تضمّنه العقد منصرف عن مثل هذا .
وممّا ذكرنا ظهر حال ما إذا اشترى العامل زوجة المالك [ 2 ] فإنّه صحيح مع الإذن السابق أو الإجازة اللاحقة ، ولا يكفيه الإذن الضمني في العقد للانصراف .
شرح
[ 1 ] قد يقال بأنّ مقتضى الروايات الخاصة الدالة على أنّه مع مخالفة العامل لنظر المالك تصح المضاربة والبيع والشراء مع الضمان على تقدير التلف الصحة في المقام بلا حاجة إلى إجازة ، كما لا حاجة إليها في سائر موارد مخالفة إذن المالك .
والجواب : أوّلًا - ما تقدم من إمكان دعوى اختصاصها بما إذا كان هناك مخالفة لشرط أو أمر أو نهي من المالك ضمن عقد المضاربة ، لا ما إذا لم تكن المضاربة شاملة لتصرف معين ، فإنّ هذا خارج عن شمول عقد المضاربة ، فحاله حال التصرف الفضولي ابتداءً .
وثانياً - لو سلّمنا التعدي والغاء الخصوصية فلا نسلمه إلى مثل هذا التصرف الموجب لفوات غرض مهم للمالك وهو الزوجية بحيث تُلزم الزوجة المالكة بانفساخ زوجيتها بالشراء الفضولي من قبل عاملها ، فإنّ هذا لا يمكن التعدي إليه .
[ 2 ] أي لانفساخ الزوجية بملك الزوج للزوجة تنصرف عنه المضاربة رغم عدم الضرر عليه لا من حيث النفقة ولا المهر كما لا يخفى .