[ مسألة 41 أخذ العامل بالشفعة في مال المضاربة ]
مسألة 41 : يجوز للعامل الأخذ بالشفعة من المالك في مال المضاربة ، ولا يجوز العكس ، مثلًا إذا كانت دار مشتركة بين العامل والأجنبي فاشترى العامل حصّة الأجنبي بمال المضاربة يجوز له إذا كان قبل ظهور الربح [ 1 ] أن يأخذها بالشفعة ؛ لأنّ الشراء قبل حصول الربح يكون للمالك ، فللعامل أن يأخذ تلك الحصة بالشفعة منه .
شرح
[ 1 ] لم يظهر وجه وجيه لهذه الشرطية ، أي أن يكون ذلك قبل ظهور الربح ، بل لو كان بعد ظهوره أيضاً كان للعامل الأخذ بالشفعة فيما انتقل من المال المشترك إلى المالك لكونه حصة شريك العامل ، فيكون له حق الشفعة في المقدار الذي يكون من حق المالك ، بل في جميع الحصة المشتراة من الشريك بناءً على الطولية في انتقال الربح للعامل في المضاربة ، فإنّه يحق للعامل الأخذ بالشفعة في جميع حصة الأجنبي بنفس الثمن فيبطل انتقال سهمٍ من ربحه إلى العامل أيضاً .
ولنا في المقام تعليقان :
الأوّل : بناءً على ما هو الصحيح من عدم ثبوت حق الشفعة إذا كان الشريك راضياً بالبيع من الغير من أوّل الأمر ، لا شفعة في المقام إذا كان العامل عالماً بأنّ ما يشتريه من البائع بمال المضاربة مشاع بينهما ؛ لأنّ الشراء بعنوان المضاربة متضمن للرضا بذلك لا محالة . نعم ، يعقل ذلك في مورد الجهل باشتراك المال بينه وبين البائع .
الثاني : إذا أخذ العامل بالشفعة كان الربح كلّه له ، ولم يكن للمالك إلّا رأس ماله ، وهذا ما لا يرضى به المالك في المضاربة عادةً ، أي يكون على خلاف غرض الاسترباح والمضاربة ، فيكون مثل هذا التصرف غير مأذون فيه