منه المنع عن أيّة زيادة .
كما أنّه لا ينافيه ما رواه صفوان ، عن محمّد بن عبد اللَّه ، عن الرضا عليه السّلام إنّه سأله عمّن يصلّي وحده فيكون موضع سجوده أسفل من مقامه ؟ فقال : إذا كان وحده فلا بأس « 1 » .
لأنّه وإن دلّ بمنطوقه على جواز الخفض مطلقا إذا كان منفردا ، وبمفهومه على عدم جوازه كذلك إذا كان إماما أو مأموما ، إلّا أنّه يلزم تقييد إطلاق كلا شطريه بموثّق « عمّار » المتقدّم آنفا ، لأنّه مقتضى التوفيق العرفي .
وما عن « المحقّق السبزواري » من عدم نهوض الموثّق لإثبات التحريم ، فلعلّه لأجل استفادة النفي من لفظة « لا » الواقعة في الجواب ، لا النهي حتّى يدلّ على المنع ، ومعه لا يستحقّ لما شنّع عليه في « الحدائق » بابتنائه على عدم دلالة النهي على التحريم وأنّه موجب لخروج قائله من الدين ، انتهى بتلخيص ما . وكم له من هذا التعبير ! كما في غير المقام أيضا ، فراجع الحدائق ( ج 8 ص 331 و 286 وغيرهما ) ، أعاذنا اللَّه من هفوات اللسان ، وغفرلنا ولهم .
وحيث إنّ المهمّ هو النصّ المحدّد للخفض بقدر الآجرة ، يتّضح أنّ المذكور في هذا الباب من الوجوه الاعتباريّة تقريبيّ ، إذ لا ريب في صدق السجود على على الزائد عنه إلّا في الانخفاض الفاحش جدّا ، فمعه لا يصغى إلى الاستدلال للمنع بعدم صدق السجود أو الشك فيه . كما أنّه لا مجال لما في « المستند » من احتمال كون عدم الاستقامة لعدم حصول القرار في الفراش . بعد أنّ المساق هو القطر ، فتبصّر .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 10 من أبواب السجود ح 4 .