الجهة الثالثة في اشتراك التفاوت التدريجي والدفعي في الحكم
قد أشير إلى أنّ المدار الوحيد في الباب هو النصّ الخاصّ ، فعليه : لا بدّ في استنتاج الفروعات من التأمّل فيه .
أمّا العلوّ : فمقتضى إطلاق معتبر « ابن سنان » عدم التفاوت بين التسريحي والتسنيمى منه .
وأمّا الخفض : فمورد السؤال في موثّق « عمّار » وإن كان في التفاوت الدفعي والاختلاف التسنيمي - لأنّ الفراش كذلك غالبا بل دائما - لكنّ الضابط المستفاد من الجواب هو التحديد الخاصّ الّذي لا ميز فيه بينهما ، فمعه لا فرق بين القسمين .
وحيث إنّ الحدود بعد اتّضاحها لا تحتمل التسامح والإغماض ، فلا مجال حينئذ للحكم باغتفار الانحدار اليسير . كما أنّ قياس المقام بصلاة الجماعة - الّتي يفرق فيها بين ذينك القسمين من الانحدار مع مساواة موقف كلّ من الامام والمأموم لموضع جبهته في علوّ الأوّل على الثاني - في غير محلّه .
الجهة الرابعة في عدم اعتبار التساوي بين موضع الجبهة والأعضاء الأخر عدا الموقف
قد مرّ سالفا لزوم الاعتماد حال السجود على المواضع السبعة ، ولا يعتبر شيء بعد صدق السجود إلّا ما قام عليه الدليل الخاصّ ، ولم يقم في الباب إلّا ما يدلّ على اعتبار الحدّ الخاصّ بين موضع الجبهة والموقف - المفسّر فيما يلي - دون ما عداه من السطوح الأخر ، فعليه : يمكن اختلاف تلك السطوح الّتي يستقرّ عليها اليدان والركبتان بعضها مع بعض أو مع ذينك السطحين للّذين يستقرّ عليهما الجبهة وما يوقف عليه ، كما عن غير واحد من الأصحاب - قدّس سرّهم -