أمّا الداخلي : فهو التناسب بين الحكم والموضوع ، لأنّ هذا التقدير إنّما هو بلحاظ تحديد الانحناء وتعيين نصاب التقوّس ، فعليه : يدور الحكم مدار ما به تتفاوت درجات التحدّب والانحناء ، دون غيره ممّا يكون مصاحبا لذلك بلا استهامّ له فيه ، فحينئذ يختصّ ذلك بموضع الجبهة والموقف - حسب ما يفسّر عن قريب - فلا مجال للجمود على التعبير بالبدن ، مع ما في روايته الأخرى من التعبير بالرجلين ، كما تقدّم .
وأمّا الخارجي : فلأنّ نطاق ما عداها من روايات الباب هو « المقام » كما في 4 و 1 من الباب 10 من أبواب السجود و « موضع القدم » كما في 2 منه وقريب منه في 2 من الباب 11 منها المتقدّمة جميعا .
وحيث إنّ النصوص ينطق بعضها ببعض ويفسّره ، فبعد الغور فيها يستفاد أنّ المدار الوحيد هو اعتبار التساوي الخاصّ بين الجبهة والموقف .
ثمّ إنّ المراد من « الجبهة » هو ما تقدّم مبسوطا .
وأمّا « الموقف » فقد تضاربت الآراء في تعيينه ، ولا جدوى لنقلها ونقد ما هو السقيم منها ، فليكتف بما هو المغزى ، وهو كما أنّ التناسب بين الحكم والموضوع كان شاهدا على اختصاص اعتبار التساوي المعهود بالجبهة والموقف ، كذلك يكون شاهدا على أنّ المراد من « الموقف » هو بلحاظ حال السجود فينطبق على موضع القدم ، لأنّه الّذي يعتمد عليه الشطر السفلي من البدن . كما أنّ موضع الجبهة هو الّذي يعتمد عليه الشطر العلوي ، وباختلافهما في السطح تتفاوت درجات الانحناء قلّة وكثرة ، وإن كان مقتضى التعبير بالبدن في معتبر « ابن سنان » هو اعتبار ذلك بالنسبة إلى موضع الركبتين ، لأنّه الّذي يعتمد عليه البدن تقريبا حال السجود بعد أن كان موضع اليدين قريبا من موضع الجبهة ومتّحدا معه في السطح . ولكن المصطاد من النصوص بعد إرجاع بعضها
كتاب الصلاة تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد ( وتليه كتاب أسرار الصلاة ) — صفحة 328
مساهمون: الشيخ عبد الله الجوادي الآملي
ص٣٢٨