تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الصلاة تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد ( وتليه كتاب أسرار الصلاة ) — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤

الجهة الثانية في تحديد مقدار الانخفاض

إنّ التعبير الدارج في كتب الأصحاب - قدّس سرّهم - عدا بعضهم هو المنع عن العلوّ الزائد عن اللبنة ، كما مرّ - بلا تعرّض للخفض - كما في الشرائع ونحوه - بل في بعضها التصريح بجوازه بلا قيد - كما في التذكرة - حيث قال : « ولو كان مساويا أو أخفض جاز إجماعا » انتهى ، حيث ساوى عنده الخفض والتساوي ، ولعلّه غير مراد لمن جلّ جنابه عن أن يخفى عليه ما نطق النصّ بخلافه . كما رواه عن عمّار ، عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام قال : سألته عن المريض أيحلّ له أن يقوم على فراشه ويسجد على الأرض ؟ قال : فقال : إذا كان الفراش غليظا قدر آجرة أو أقلّ استقام له أن يقوم عليه ويسجد على الأرض ، وإن كان أكثر من ذلك ، فلا « 1 » . لأنّ المسؤول عنه هو الحلّيّة الوضعيّة - أي الصحّة - والجواب فصّل بين الانخفاض بقطر الآجرة وما دون وبينه بالزائد ، فحكم في الأوّل بالاستقامة - أي الصحّة - وفي الثاني بعدمها - أي الفساد - حسب ما يتعاهده العرف في أمثال هذه المحاورة . وهذا الحدّ منطبق على حدّ العلوّ ، إذ الآجرة هي اللبنة المطبوخة المساوية معها في القطر . ولا ينافي ذلك ما مرّ : من الأمر بالاستواء فيما رواه « ابن سنان » المتقدّم « 2 » لاستفادة الندب منها إن كان المراد هو الاستواء الحقيقي ، كما لا يبعد ، لأنّه - أي الاستواء - غير المساواة ، حيث إنّ الأوّل مشعر بوحدة السطح المستقرّ عليه تمام المواضع ، بخلاف الثاني المشعر بالسطحين . ولتقييد إطلاقه إن أريد
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 11 من أبواب السجود ح 2 . ( 2 ) الوسائل الباب 10 من أبواب السجود ح 1 .
كتاب الصلاة تقرير أبحاث السيد محمد المحقق الداماد ( وتليه كتاب أسرار الصلاة ) — صفحة 324 | الشيخ عبد الله الجوادي الآملي