الركبة أو عينها - حال الركوع والسجود والجلوس والتشهّد - هو أنّها أوسع ممّا في اللغة ، إذ في صحيح حمّاد - المتقدّم - « . . وملأ عليه السلام كفّيه من ركبتيه » « 1 » وفي رواية معاوية بن عمّار « واملأ يديك من ركبتيك » « 2 » مع أنّ الركبة المفسّرة بخصوص المفصل لا تملأ الكفّ ، كما أنّها أيضا لا تلصق حال القعود للتشهّد بالأرض ، مع الأمر بالصاقها بها حينذاك في رواية زرارة « 3 » .
ثمّ المراد من « عين الركبة » إن كان هو تقوّسها الحافّ بها في كلّ من طرفيها فلا مساس لها بالأرض ولا لصوق لها بها إلّا على هيئة خارجة عن السجود المتعارف ، وإن كان ما هو الأسفل من قبّة الركبة - كما لعلّه هو المراد من تبليغ أطراف الأصابع في الركوع إليه ، وهو الوارد في صحيح حمّاد المتقدّم إذ فيه « وسجد عليه السلام على . . عيني الركبتين » - فلا ضير فيه ، كما في الجواهر « إنّه ينبغي وضع عينيهما ولو بالتمدّد في الجملة » ويلائمه حينئذ أنّ لكلّ ركبة عينا واحدة ولمجموع الركبتين عينان ، حسب ما عبّر في صحيح حمّاد .
ولكنّ الخطب سهل ، لكفاية وضع شيء ممّا أشير إليه من المعنى المتّسع عينا كان أو غيره ، وإن قال بعض أعاظم العصر : إنّ في نسخة التهذيب - المعتبرة - سقط لفظ « عيني » في صحيح حمّاد .
في الإبهام
ومن تلك المواضع السبعة : الإبهامان
، لأنّه المتحصّل من النصوص بعد إرجاع مطلقها إلى مقيّدها ، إذ في رواية قرب الإسناد « . . يسجد . .
على . . رجليه » « 4 » وفي رواية زرارة « . . والإبهامين من الرجلين » « 5 » فمعه لا مجال لتوهّم تعدّد المطلوب المانع من التقييد ، فلا يجزي وضع ما عداهما من
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 1 من أبواب أفعال الصلاة ح 1 .
( 2 ) الوسائل الباب 1 من أبواب أفعال الصلاة ح 7 .
( 3 ) الوسائل الباب 1 من أبواب أفعال الصلاة ح 3 .
( 4 ) الوسائل الباب 4 من أبواب السجود ح 8 .
( 5 ) الوسائل الباب 4 من أبواب السجود ح 2 .