وما إلى ذلك .
وأمّا أصل لزوم وضعه : فلعلّه بيّن بعد ما نقّحناه في صدر هذا المقام . ولا اعتداد بإطلاق « اليدين » الشامل لغير الكفّ أيضا في رواية « زرارة » المتقدّمة « 1 » بعد نقلها في الخصال ب « الكفّين » مع أنّه المتيقّن في الامتثال عند اختلاف النقل . وأمّا حمله - أي إطلاق اليد - على الكفّ بصحيح « حمّاد » الوارد في التعليم فبعيد ، إذ لا ظهور لذاك الفعل في الوجوب على نحو يقوى على ظهور المطلق ويقدّم عليه ، لأنّ مدار التقييد وغيره هو قوّة الظهور ، لا مجرّد الإطلاق والتضييق ، كما مرّ مرارا .
نعم : لا ظهور للمطلق بعد تبادر الكفّ منه ، حيث إنّه المنساق من الأمر بوضع اليد على الأرض أو السجود عليها ، إذ لا يوضع عادة غير الكفّ ولا يستعمل غالبا إلّا في هذا القسم الخاصّ ، فمعه لا ينعقد الظهور المعتدّ به إلّا في الخاصّ ، فوزانه وزان المخصّص اللبّي المتّصل . كما أنّ اعتبار مفصل الزندين من الكفّين خال عن الشاهد بعد نهوض الحجّة على خلافه . فلا يجزي وضع ما عداهما .
إنّما الكلام فيما يحوم حول تحديده ، فنقول :
إنّ « الكفّ » الواقع في قبال « الجبهة » ونحوها من الأعضاء الأخر ، هو من الزند إلى أطراف الأصابع ، لا خصوص « الراحة » الّتي هي بينه وبين أصول الأصابع ، نظير « الكفّ » المقابل للوجه في كتاب النكاح عند استثنائهما عن الستر أو النظر ، وهكذا في غير ذلك .
وأمّا المقدار اللازم منه : فالمتعارف الدارج بين المتشرّعة وإن كان هو الاستيعاب العرفي ، وكذا الوارد في تعليم « حمّاد » إنّه عليه السلام بسط كفّيه مضمومتي الأصابع إلخ « 2 » وكذا خبر « أبي بصير » عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ( في حديث ) قال : إذا
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 4 من أبواب السجود ح 2 .
( 2 ) الوسائل الباب 1 من أبواب أفعال الصلاة ح 2 .