إلى الكفّين أو الركبتين مع الإبهامين . كما لا ضير في اشتراك الأعضاء الأخر في تحمّل الثقل ، إذ المعتبر في صدق السجود هو الوضع المصحوب للاعتماد ، لا حصره عليه بحيث يمنع الاشتراك عن صدق الوضع الّذي هو المهمّ في الباب .
وقد يستدلّ لاعتبار الاعتماد بأمور لا ارتباط لبعضها بالمقام ، مع اختصاص بعضها الآخر بخصوص الجبهة ، فلا يعمّ غيرها ، إذ المستفاد من رواية « ابن جعفر » عن أخيه عليه السّلام « . . قال عليه السّلام : يحرّك جبهته حتّى يتمكّن فينحي الحصى عن جبهته ولا يرفع رأسه » « 1 » هو اعتبار التمكين في خصوص الجبهة ، بلا تعرّض لما عداها ، مع عدم إمكان التعدّي في مثل المقام الّذي يكون للجبهة حكم منحاز يختصّ بها . ومن هذا القبيل رواية « ابن يقطين » « 2 » فالمعتمد هو انسباق الاعتماد على الأعضاء من نصوص السجود .
الفرع الثاني : لا يكفي في تحقّق السجدة مجرّد وضع تلك المواضع السبعة مع الاعتماد ما لم يصدق على المجموع هيئة السجود
، إذ المعتبر تحصيل عنوانه . نعم : لو صدق هذا العنوان يحكم بالاجزاء وإن صدق معه عناوين أخر ، لأنّ صدق ما عداه ليس بضارّ ، بل الضّار هو عدم صدقه . فلو صدق السجود على هيئة يصدق عليها الانبطاح والنوم على الوجه أيضا لكانت مجزية لما أشير إليه ، إلّا أن يكون بحيث يوجب عدم صدق العنوان المأخوذ في لسان الدليل ، بأن يكون الانبطاح كمقابله ( أي الاستلقاء ) وكقرينة ( وهو الاضطجاع ) مانعا عن صدق السجود - كما لا يبعد - إذ المعتبر هو رعاية الهيئة المتلقّاة من الشرع ولو بشيوعها بين حملته ، لا الجمود على صدق السجود . فالمدار هو صدق ما رآه المتشرّع سجودا ، لا ما يحكم اللغوي عليه بذلك . فالأقوى : عدم كفاية هيئة الانبطاح ، لعدم الصدق المذكور .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 8 من أبواب السجود ح 3 .
( 2 ) الوسائل الباب 4 من أبواب الركوع ح 3 .